Your recent searches will show up here
Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
Maḥmūd Abū Riyaأضواء على السنة المحمدية
ثوب الاجمال فيسقط بها الاستدلال . وهذا الاحتمال أولى من ذاك أن يمنع عد الموقوف مرفوعا ، وجعله دليلا شرعيا . وقال رحمه الله (1) : وإنا بعد اختبارنا ثلث قرن قضيناه في معالجة الشبهات ومناظرة الملاحدة وأمثالهم من خصوم الاسلام والرد عليهم قولا وكتابة ، قد ثبت عندنا أن روايات كعب ووهب في كتب التفسير والقصص والتاريخ ، كانت شبهات كثيرة للمؤمنين ، لا للملاحدة والمارقين وحدهم . وإن المستقلين في الرأى لا يقبلون ما قالوه : إن كل من قال جمهور رجال الجرح والتعديل بعدالته فهو عدل ، وإن ظهر لمن بعدهم فيه من أسباب الجرح ما لم يظهر لهم . وقال رحمه الله : رأينا الشئ الكثير في رواياتهما (2) مما نقطع بكذبه ، لمخالفة ما روياه مما كانا يعز وانه للتوراة وغيرها من كتب الانبياء - فجزمنا بكذبهما وهو مما لم يكن يعلمه المتقدمون . لانهم لم يطلعوا على كتب أهل الكتاب ، والطعن في روايتهما يدفع شبهات كثيرة عن كتب الاسلام ولا سيما تفسير كتاب الله المحشو بالخرافات . وقال كذلك عن روايتهما : إن أكثرها خرافات إسرائيلية شوهت كتب التفسير وغيرها من الكتب ، وكانت شبها على الاسلام يحتج بها أعداؤه الملاحدة أنه كغيره دين خرافات وأوهام ، وما كان فيها غير خرافة فقد تكون الشبهة فيه أكبر كالذى ذكره كعب من صفة النبي في التوراة (3) . وعلى أن الائمة المحققين قد طعنوا في رواية هذين الكاهنين ، لا يزال يوجد بيننا - واأسفاه - من يثق بهما ، ويصدق ما يرويانه ، ولا يقبل أي كلام فيهما .
---
(1) ص 539 ج 27 من مجلة المنار . (2) أي كعب ووهب . (3) ص 618 ج 27 . (*)
--- [ 177 ]
Page 176