152Al-Ādāb al-sharʿiyya waʾl-minaḥ al-marʿiyyaالآداب الشرعية والمنح المرعيةShams al-Dīn b. Mufliḥ - 763 AHشمس الدين بن مفلح - 763 AHPublisherعالم الكتبEditionالأولىPublisher LocationالقاهرةGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517[فَصْلٌ وُجُوبُ حُبِّ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ مِمَّا يَتَحَبَّبُ إلَيْهِ مِنْ نِعَمِهِ]قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ «ابْنَ آدَمَ مَا أَنْصَفْتَنِي، أَتَحَبَّبُ إلَيْك بِالنِّعَمِ وَتَتَبَغَّضُ إلَيَّ بِالْمَعَاصِي، خَيْرِي إلَيْك نَازِلٌ وَشَرُّك إلَيَّ صَاعِدٌ» .وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَنْ نَقَلَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إلَى عِزِّ الطَّاعَةِ أَغْنَاهُ بِلَا مَالٍ، وَآنَسَهُ بِلَا أُنْسٍ، وَأَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ. أَخَذَهُ مَحْمُودُ الْوَرَّاقُ فَقَالَ:هَذَا الدَّلِيلُ لِمَنْ أَرَادَ ... غِنًى يَدُومُ بِغَيْرِ مَالِوَأَرَادَ عِزًّا لَمْ تُوَطِّدْهُ ... الْعَشَائِرُ بِالْقِتَالِوَمَهَابَةً مِنْ غَيْرِ سُلْطَانٍ ... وَجَاهًا فِي الرِّجَالِفَلْيَعْتَصِمْ بِدُخُولِهِ ... فِي عِزِّ طَاعَةِ ذِي الْجَلَالِوَخُرُوجِهِ مِنْ ذِلَّةِ الْعَاصِي ... لَهُ فِي كُلِّ حَالِوَقَالَ الْحَسَنُ وَإِنْ هَمْلَجَتْ بِهِمْ خُيُولُهُمْ وَرَفْرَفَتْ بِهِمْ رَكَائِبُهُمْ، إنَّ ذُلَّ الْمَعْصِيَةِ فِي قُلُوبِهِمْ أَبَى اللَّهُ ﷿ إلَّا أَنْ يُذِلَّ مَنْ عَصَاهُ.وَقَالَتْ هِنْدُ: الطَّاعَةُ مَقْرُونَةٌ بِالْمَحَبَّةِ. فَالْمُطِيعُ مَحْبُوبٌ وَإِنْ نَأَتْ دَارُهُ، وَقَلَّتْ آثَارُهُ، وَالْمَعْصِيَةُ مَقْرُونَةٌ بِالْبِغْضَةِ، وَالْعَاصِي مَمْقُوتٌ وَإِنْ مَسَّتْك رَحْمَتُهُ وَأَنَا لَكَ مَعْرُوفَهُ. كَتَبَ ابْنُ السَّمَّاكِ إلَى أَخٍ لَهُ: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْإِمْسَاكُ عَنْ الْمَعْصِيَةِ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ، وَأَقْبَحُ الرَّغْبَةِ أَنْ تَطْلُبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَحُكِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ وَقَالَ مَحْمُودُ الْوَرَّاقُ وَيُنْسَبُ إلَى الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا شِعْرًا:1 / 153CopyShareAsk AI