74Ādāb al-nufūsآداب النفوسAl-Ḥāriṯ al-Muḥāsibī - 243 AHالحارث المحاسبي - 243 AHEditorعبد القادر أحمد عطا [ت ١٤٠٣ هـ]Publisherدار الجيل-بيروتPublisher LocationلبنانGenresSpiritual Reflections and Etiquettes with Remembrances and Purification•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258وكلف تَقْوِيم نفس وَاحِدَة فَلم يقم بتقويمها وَلَيْسَ عَلَيْهِ من فَسَاد غَيرهَا شَيْء لم يُكَلف إِلَّا بإصلاح فَسَاد نَفسه وَحدهَا فَلم يقم بإصلاح فَسَادهَا فجهل بعض الصّلاح وَعلم بَعْضًا فَمَا جهل فَهُوَ جَاهِل بِهِ لَا يتَكَلَّف علمه وَمَا علمه من فَسَادهَا فَهُوَ مضيع لاصلاحهوَلم يُكَلف اُحْدُ ان يَصُوم وَلَا يُصَلِّي وَلَا يُزكي وَلَا يحجّ وَلَا يتَوَضَّأ وَلَا يغْتَسل عَن اُحْدُ انما كلف نَفسه لَيْسَ لَاحَدَّ من صَلَاح اُحْدُ شَيْئا وانما صَلَاح كل امرىء وتقواه لنَفسِهِ وَفِي مِيزَانه لَيْسَ فِي ميزَان غَيره مِنْهُ شَيْءوَهَكَذَا النِّيَّة فِي الاعمال لَا تَنْفَع نيتي عَمَلك وَلَا تَنْفَع نيتك عَمَلي اذا كَانَت صَحِيحَة وَلَا تضره اذا كَانَت سقيمة وانما الْمَنْفَعَة والمضرة على صَاحب النِّيَّة وَصَاحب الْعَمَل وانما هِيَ نفس وَاحِدَة فَإِذا صَار الى أَمر نفيسته لم يعرف خَيرهَا من شَرها وَلَا اقبالها من ادبارهايعْمل الْخَيْر فَلَا يدْرِي مقبل هُوَ فِيهِ ام مُدبر الا بِظَاهِر الْعَمَل وَالدَّعْوَى وَلَا يدْرِي أَي شَيْء يعمله للدنيا اَوْ للآخرة لَيْسَ يُمَيّز بَين الامرين وَلَا يفاتش الهمة فِيهِ والمحبة لَهُ وَلَا الخشية فِيهِ وَلَا يتَوَقَّف وَلَا يحسن أَن يطالع ضَمِيره فَهُوَ يفْسد الْخَيْر بِالشَّرِّ وَلَا يشْعرهُوَ فِي ظَاهِرَة مقبل وَهُوَ فِي بَاطِنه مُدبر وَهُوَ فِي ظَاهره آبق الى الله وَهُوَ فِي بَاطِنه آبق من اللهفسبحان الله مَاذَا تكلّف الْمِسْكِين من معرفَة مَا لم يُكَلف فشغل1 / 109CopyShareAsk AI