أين الملوك التي عن حظها غفلت ... حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
نعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الضلالة بعد الهدى.
لقد حدثت أيها الأمير عن بعض الصالحين أنه كان يقول: كفى المرء جناية أن يكون للخونة أمينا، وعلى أعمالهم معينا.
وقيل لآخر فقير: ألا تذهب إلى السلاطين، فتصيب من خيرهم؟ فقال: نعوذ بالله مما يكره تعالى، لأن أموت مؤمنا مهزولا؛ أحب إلي من أن أموت منافقا سمينا.
وأحضر ابن هبيرة الحسن والشعبي، فقال لهما: أصلحكما الله، إن أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك يكتب إلي كتبا، أعرف في تنفيذها الهلكة، فأخاف إن أطعته غضب الله، وإن عصيته، لم آمن سطوته، فما تريان لي؟ فقال الحسن للشعبي: يا أبا عمرو! أجب الأمير، فرفق له في القول، وانحط في هوى ابن هبيرة.
Page 107
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء