572

Aʿyān al-ʿaṣr wa aʿwān al-naṣr

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Publisher

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

قد خلا، وللبدر قد جلا، ألطف من مرّ النسيم، وألذّ ذوقًا من التسنيم، معشَّق الخطرة إذا خطا، متأنق الفترة إذا سطا، كريم الكفّ، حكيم الشروع واللف، حَدْسُه صائب، ونفسه بالصبر تردّ ناب النوائب، عقله أكبر من سنّه، وأمره يأتي إليه على ما يغلب في ظنه.
وكان أستاذ له يتذلل، وهو يجفو عليه ويتدلل، وبجناحه طار طاجار، وأصبح وهو دوادار، ولكن خانه الزمان، ولم يؤخذ له من الحوادث أمان: وقلت أنا لما بلغتني وفاته:
خُذ من العيش ما أتاك بتقوى ... واغتنمُه من قَبل صَرف الزمان
وتأمّل بعين فِكركَ لمّا ... مارَ داني الفنا إلى المارداني
ألطنبغا الأمير علاء الدين بُرناق - بالباء الموحدة والراء والنون والألف والقاف - الجاشنكير نائب صفد.
لما خرج أحمد الساقي وهو بصفد على الملك الناصر حسن وعصي بقلعتها رُسم لهذا الأمير علاء الدين بنيابة صفد، فوصل إليها وهو نائب عزّة - على ما تقدم في ترجمة

1 / 607