571

Aʿyān al-ʿaṣr wa aʿwān al-naṣr

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Publisher

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

الأمير علاء الدين أيْدُعْمِص أمير آخور، واتفق معه على القبض على قوصون، وطلع إلى قوصون، وجعل يشاغله، ويكسّر مجاذيفه عن الحركة إلى بكرة الغد، وأحضر الأمراء الكبار المشايخ عنده، وساهره إلى أن نام، وهو الذي حطَّ يده في سيف ألطنبغا نائب الشام لما دخل القاهرة قبل الناس كلّهم. ولم يجسر أحد أن يمدَّ يده إليه.
وكان الأمير سيف الدين بهادُر التمرُتاشيَ، الآتي بذكره إن شاء الله تعالى في حرف الباء في الأول، هو آغا ألطنبغا المذكور وهو الذي خرَّجه وربّاه، ولما بَدَت منه هذه الحركات والإقدامات قويت نفسه عليه، فوقف فوق التمرتاشي فما حملها منه، وبقيت في نفسه. ولما ملك الملك الصالح إسماعيل صار الدست كلّه للتمرتاشي، فعمل على ألطنبغا المذكور، ولم يدر بنفسه إلا وقد أخرج على خمسة أرؤس من خيل البريد إلى حماة نائبًا في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة فتوجّه إليها، وبقي بها نائبًا مدة شهرين وأكثر إلى أن توفي أيدغمش نائب الشام، ونقل الأمير سيف الدين طُقُزْتمر من نيابة حلب إلى نيابة الشام، ورُسم للأمير علاء الدين ألطنبغا بنيابة حلب، فتوجّه إليها في أول شهر رجب من السنة المذكورة.
وجاء إلى حماة نائبًا الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي، فأقام ألطنبغا في نيابة حلب مدة يسيرة، وتمرّض وقاسى شدة، وحضر له طبيب من القاهرة.
ولم يزل إلى أن كان القبر لجوهرته صدفًا، وراح شخصه لسهام المنايا هدفًا.
وتوفي رحمه الله تعالى في مستهل صفر سنة أربع وأربعين وسبع مئة.
وكان شابًا طويلًا رقيقًا، يُدير من أجفانه رحيقًا، بوجه قد حلا، ومن العيب

1 / 606