489

al-Aʿlām

الأعلام

Publisher

دار العلم للملايين

Edition

الخامسة عشر

Publication Year

أيار / مايو ٢٠٠٢ م

في كل حي يأوي إليه حادثة. وشاع خبره في القبائل، فتحامت العرب شره، ونشبت من أجله معارك كثيرة، ورحل عن طيِّئ فجاور بني دارم، فحموه، فغزاهم الأحوص (أخو خالد بن جعفر العامري) فانهزم بنو دارم، وانطلق الحارث فجعل يطوف في البلاد حتى أتى الشام، فقتل في حوران (١) .
الحارِث بن عُبَاد
(٠٠٠ - نحو ٥٠ ق هـ = ٠٠٠ - نحو ٥٧٠ م)
الحارث بن عباد بن قيس بن ثعلبة البكري، أبو منذر: حكيم جاهلي. كان شجاعا، من السادات، شاعرا. انتهت إليه إمرة بني ضبيعة وهو شاب. وفي أيامه كانت حرب (البسوس) فاعتزل القتال،
مع قبائل من بكر، منها يشكر وعجل وقيس. ثم إن المهلهل قتل ولدا له اسمه بجير، فثار الحارث ونادى بالحرب، وارتجل قصيدته المشهورة التي كرر فيها قوله (قربا مربط النعامة مني) أكثر من خمسين مرة، والنعامة فرسه، فجاؤوه بها، فجز ناصيتها وقطع ذنبها - وهو أول من فعل ذلك من العرب فاتخذ سنة عند إرادة الأخذ بالثأر - ونُصرت به بكر على تغلب، وأسر المهلهل فجزَّ ناصيته وأطلقه، وأقسم أن لا يكف عن تغلب حتى تكلمه الأرض فيهم، فأدخلوا رجلا في سرب تحت الأرض ومر به الحارث فأنشد الرجل:
(أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض)
فقيل: بر القسم: واصطلحت بكر وتغلب. وعمر الحارث طويلا (٢) .

(١) أمثال الميداني ٢: ٢٤ والمحبر ١٩٢ وابن الأثير ١: ٢٠٠ - ٢٠٤ وخزانة البغدادي ٣: ١٨٥ والنويري ١٥: ٣٤٨ و٣٤٩ و٣٥٣ - ٣٥٦ وبلوغ الأرب للآلوسي ٢: ٧٤.
(٢) شعراء النصرانية ٢٧١ ووقع فيه (عباد) مشكولا بفتح العين وتشديد الباء، وأخذنا عنه في الطبعة الأولى، ثم نبهني الأستاذ كرنكو إلى أنه بضم العين وتخفيف الباء، وكذلك ضبطه العلامة الشنقيطي بالقلم على هامش نهاية
الحار ث السَّعْدي
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي، من هوازن: زوج حليمة السعدية، مرضعة النبي ﷺ كنيته أبو ذؤيب، وربما قيل له (أبو كبشة) وكان كفار قريش إذا تحدثوا عن محمد ﷺ قالوا: ابن أبي كَبْشَة، نسبة اليه. وكانت إقامته مع قبيلته في البادية.
ووفد على النبي ﷺ في مكة (قبل الهجرة) فقال له رجال من قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك إن الناس يبعثون بعد الموت؟ فقال: أي بني ما هذا الّذي تقول؟ قال: نعم، لو كان ذلك اليوم أخذت بيدك حتى أعرفك. وأسلم الحارث بعد ذلك. وكان يقول: لو أخذ ابني بيدي لم يرسلني حتى يدخلني الجنة (١) .
الحارث الدَّوْسي
(٠٠٠ - نحو ٥٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٦٧٠ م)
الحارث بن عبد الله بن وهب الأزدي النمري الدوسيّ: صحابيّ، من العقلاء ذوي الرأي.
كان صديقا لخالد بن الوليد قلَّما يفارقه، ولخالد ثقة برأيه يستشيره في أمره. وشهد معه اليرموك.
ثم شهد صفين مع معاوية. وولاه معاوية على البصرة سنة ٤٥هـ فشكا أهلها ضعفا فيه فاستعفى، ولم تطل مدة إمارته. وتوفي في زمن معاوية (٢) .
القُبَاع
(٠٠٠ - نحو ٨٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٠٠ م)
الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي:

الأرب للنويري ٨: ٩٦: ووقفت أخيرا على قول أبي تمام: كم وقعة لي في الهوى مشهورة ماكنت فيها الحارث بن عباد وهذا نصّ قاطع.
(١) الإصابة: الرقم ١٤٣٨ و٥٦٠ والكنى.
والاستيعاب، بهامش الإصابة ١٦٤ - ١٦٦.
(٢) تهذيب ابن عساكر ٣: ٤٥١ والنجوم الزاهرة ١: ١٣٠ وهو فيه (الحارث بن عمرو) .
وال، من التابعين، من أهل مكة. وهو أخو عمر ابن أَبي ربيعة، الشاعر.
قال الجاحظ: كان خطيبا، من وجوه قريش ورجالهم. ولي البصرة في أيام ابن الزبير سنة واحدة، وكان أهلها يلقبونه بالقُباع، وهو الواسع الرأس القصير. وكان اسم أبيه في الجاهلية، بحيرا، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وكان جده أبو ربيعة يلقب بذي الرمحين (١) .
الحارث بن عَمْرو
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
الحارث بن عمرو بن عدي بن نصر اللخمي: من ملوك الدولة اللخمية في الحيرة. ولي بعد موت أخيه امرئ القيس، وطالت مدته (٢) .
الحارِث الطَّائي
(٠٠٠ - بعد ١١٢ هـ = ٠٠٠ - بعد ٧٣٠ م)
الحارث بن عمرو الطائي: وال، من القادة. ولي إمرة البلقاء في خلافة عمر بن عبد العزيز، ثم ولي أرمينية سنة ١٠٧هـ وبعثه سليمان بن عبد الملك إلى المدينة. ثم كان واليا على أذربيجان سنة ١٠٨ هـ وأغار عليه الترك سنة ١١١ هـ فهزمهم بعد قتال شديد واستباح عسكرهم. وكان حيا سنة ١١٢ هـ (٣) .
الحارِث اللِّهْبي
(٠٠٠ - ٨ هـ = ٠٠٠ - ٦٢٩ م)
الحارث بن عمير الأزدي اللهبي: صحابيّ، بعثه رسول الله ﷺ إلى ملك بصرى بكتابه، فلما نزل مؤتة (قرب الكرك - بشرقي الأردن) عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فأوثقه رباطًا

(١) البيان والتبيين ١: ١١٠ وتهذيب ابن عساكر ٣: ٤٤٧ وتهذيب التهذيب ٢: ١٤٤ وفيه: قال المبرد: القباع الّذي يخفي ما فيه. وابن خلكان ١: ٣٧٨ في ترجمة أخيه عمر.
(٢) اليعقوبي ١: ١٧٠.
(٣) تهذيب ابن عساكر ٣: ٤٥٣ والنجوم الزاهرة ١: ٢٧٠.

2 / 156