Abkār al-afkār fī uṣūl al-dīn
أبكار الأفكار في أصول الدين
Genres
والسماع لمعنى خارج عن ذلك ؛ فهو مباهت. كمن ادعى أنه يرى مع الجواهر ، والأعراض القائمة بها ما يخالفها.
فإن قيل : لو كانت الحروف أصواتا ؛ لكانت موصوفة بالارتفاع والانخفاض ، والحسن وضده ، وغير ذلك من صفات الأصوات / ؛ وليس كذلك.
فنقول : لا بد في اتصاف الحرف بذلك من حيث هو صوت ، وإن لم يكن متصفا به من حيث أنه مقطع الصوت.
وقوله : إنه إذا قرأ القارئ آية قام كلام الله تعالى بنفسه. وكلام (1) له مثل كلام الله بنفسه أيضا متولد من قراءته ؛ فبطلانه ببطلان القول بالتولد كما سيأتى (2) إن شاء الله تعالى
وأما كون القرآن مسموعا بحاسة الأذن ؛ فقد اختلف (3) أصحابنا فيه (3).
فأصل شيخنا رحمه الله : أنه يجوز تعلق كل إدراك بكل موجود. وعلى هذا فلا يمتنع سماع كلام الله القديم بحاسة الأذن.
** وذهب عبد الله بن سعيد :
وعلى هذا فالمجمع على كونه مسموعا ، إنما هو القرآن بمعنى القراءة على ما تقدم ، وهو المراد من سماع موسى لكلام الله تعالى.
** ومن أصحابنا :
صوت المتكلم عند كلامه.
وأما الملموس المنظور إليه بالأعين ؛ فليس هو المقروء ، والأصوات ، والحروف المنتظمة منها بالإجماع. وإنما هو الكتابة الدالة على القرآن القديم.
ولا يلزم من حدوثها ، حدوث مدلولها. وما أجمع عليه أنه مركب من الحروف والأصوات ؛ فإنما هو القرآن بمعنى القراءة. لا نفس المقروء على ما تقدم.
Page 367