285

Abkār al-afkār fī uṣūl al-dīn

أبكار الأفكار في أصول الدين

Genres

والسماع لمعنى خارج عن ذلك ؛ فهو مباهت. كمن ادعى أنه يرى مع الجواهر ، والأعراض القائمة بها ما يخالفها.

فإن قيل : لو كانت الحروف أصواتا ؛ لكانت موصوفة بالارتفاع والانخفاض ، والحسن وضده ، وغير ذلك من صفات الأصوات / ؛ وليس كذلك.

فنقول : لا بد في اتصاف الحرف بذلك من حيث هو صوت ، وإن لم يكن متصفا به من حيث أنه مقطع الصوت.

وقوله : إنه إذا قرأ القارئ آية قام كلام الله تعالى بنفسه. وكلام (1) له مثل كلام الله بنفسه أيضا متولد من قراءته ؛ فبطلانه ببطلان القول بالتولد كما سيأتى (2) إن شاء الله تعالى

وأما كون القرآن مسموعا بحاسة الأذن ؛ فقد اختلف (3) أصحابنا فيه (3).

فأصل شيخنا رحمه الله : أنه يجوز تعلق كل إدراك بكل موجود. وعلى هذا فلا يمتنع سماع كلام الله القديم بحاسة الأذن.

** وذهب عبد الله بن سعيد :

وعلى هذا فالمجمع على كونه مسموعا ، إنما هو القرآن بمعنى القراءة على ما تقدم ، وهو المراد من سماع موسى لكلام الله تعالى.

** ومن أصحابنا :

صوت المتكلم عند كلامه.

وأما الملموس المنظور إليه بالأعين ؛ فليس هو المقروء ، والأصوات ، والحروف المنتظمة منها بالإجماع. وإنما هو الكتابة الدالة على القرآن القديم.

ولا يلزم من حدوثها ، حدوث مدلولها. وما أجمع عليه أنه مركب من الحروف والأصوات ؛ فإنما هو القرآن بمعنى القراءة. لا نفس المقروء على ما تقدم.

Page 367