لَسْتَ في العيرِ يومَ يَحْدُونَ بالعِيـ ... ـرِ ولا في النفيرِ يومَ النَّفِيرِ
٧٤ - وقولهم (١): عَبْدٌ ليسَ لكَ حُرٌّ مِثْلُكَ.
وإِنَّما وَقَعَ: عَبْدُ غَيْركَ حُرٌّ مِثْلُكَ. يُضْرَبُ للرجلِ يَرَى لنَفْسِهِ على الناسِ فَضْلًا مِن غَيْرِ تَفَضُّلٍ ولا طَوْلٍ.
٧٥ - وقولهم: ويأتيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ.
هو عجزُ بيتٍ لطَرَفَةَ (٢)، وصدرُهُ:
ستُبدي لك الأيام ما كنتَ جاهِلًا ... ويأتيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ
ويأتيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تَبِعْ له ... بَتَاتًا ولم تَضْرِبْ لهُ وقتَ مَوْعِدِ
وقد تَمثّل به النبيُّ ﷺ، على غير نَظْمِهِ، لقولِهِ ﷿: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ (٣)، فقالَ ﷺ: ويأتيكَ مَنْ لم تُزَوِّدْ بالخبرِ.
٧٦ - وقولهم: هذا حُكْمُ سُدُومٍ.
والصواب: سَدُوم، بفتح السين.
ويقالُ أيضًا: هو أجورُ مِن سَدُومٍ (٤). قال عَمْرو بنُ دَرَّاك العَبْدِيّ (٥):
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها