وإنِّي إِنْ قَطَعْتُ حبالَ قيسٍ ... وحالَفْتُ المُزُونَ على تَميمِ
لأَعْظَمُ فَجْرَةً مِن أبي رِغالٍ ... وأَجْوَرُ في الحكومةِ من سَدُومِ
ويكونُ في معناه وجهان من التأويل:
أحدهما: أن يكون تقديره: أجورُ من أهلِ سَدُومٍ. وأهلُ سَدُوم: هم قومُ لوطٍ ﵇. وكانت لهم مدينتان: سَدوم وعامور، وهما أَعظمُ قُراهم، فأَهلكَهَا اللهُ فيما أَهْلَكَ منها.
وقيل: إنَّ سَدومًا موضعٌ بالشام، وكانَ قاضيه يُضافُ إلى الجورِ. واللهُ أَعْلَمُ بحقيقة ذلك.
٧٧ - وقولهم: لا تَصْحَبِ الأَرْدَى فتَرْدَى معَ الرَّدِي.
هو عجزُ بيتٍ لعَدِي بنِ زيد العِبادِي (١)، وصدرُهُ:
إذا كُنْتَ في قومٍ فصاحِبْ خيارَهُم ... ولا تَصْحَبِ الأَرْدَى فَتَرْدَى مع الرَّدِي
عن المرءِ لا تسأَلْ وسَلْ عن قَرينِهِ ... فكلُّ قرينٍ بالمُقَارِنِ مُقْتَدِي
٧٨ - وقولهم: وفازَ باللَّذَّةِ الجَسُورُ.
(١) ديوانه ١٠٦ - ١٠٧ مع تقديم الثاني.
1 / 539
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها