488

سعيد القطان (1 وعبد الرحمن بن مهدى الازدى، ومعن بن عيسى، وروينا عن على بن المدينى قال : «ما رأيت رجلا قط أعلم يصواب الحديث والخطأ من عبد الرحمن ، ولا أحدا أعلم بالرجال من يحيى بن سعيده.

~~وحج بالناس العباس بن موسى.

~~ودخلت سنة ثمان وتسعين ومائة فيها اشتد الحصار على محمد بن هارون ببغداد. وفيها خرج خزيمة بن خازم ومحمد ابن على [بن عيسى](3) بن ماهان - وكانا من أصحاب محمد، وخلعا محمدا، وبايعا للمأمرن، وقطعا جسر بغداد.

~~أخبرنى محمد بن المبارك عن عيد الله بن عمرو قال : حدثنى على بن الصياح الكاتب عن محمد بن راشد قال : أخبرنى إبراهيم بن المهدى قال : كنت نازلا مع محمد المخلوع بمدينة المنصور فى قصره بباب الذهب فلما حصره طاهر بن الحسين خرج ذات ليلة من القصر يريد أن يتفرج من الضيق الذى هو فيه فصار إلى( قصر القرار (فى قرن) الصراة)(1 سفل من قصر الخلد في جوف الليل، ثم أرسل الى فقال: يا إيراهيم أما ترى طيب هذه الليلة ، وحسن هذا القمر فى السماء، وضوءه في الماء؟ - ونحن حينئذ على شاطىء دجلة - فهل لك في الشراب؟ قلت : «شأنك - جعلنى الله فداك» فدعا برطل من نبيذ فشربه ثم أمر فسقيت مثله، [قال](5) فابتدأت أغنيه من غير أن يسألنى لعلمى بسوء خلقه، فغنيت ما كنت أعلم أنه يحبه، فقال لى: ما تقول فيمن يضرب عليك؟ قلت : «ما أحوجنى إلى ذلك» فدعا بجارية مقدمة عنده يقال لها: ضعف، فتطيرت من اسمها ، وتحن فى تلك الحالة التى هو عليها. فلما صارت بين يديه قال لها: «غنى» فغنت بشعر النايغة:

كليب لعمرى كان أكثر ناصرا

وأيسر جرما(6) منك ضرج بالدم

[قال] فاشتد ما غنت به عليه وتطير منه ، فقال لها : غنى غير هذا، فغتت :

ابكى فراقهم عينى وأرقها

إن التفرق للأحباب بكاء ----

Bogga 571