487

فقال له الحسن : وما تكتب؟ قال : وما عليك مما أكتب؟ قال : «لتخبرنى» قال : «إذن، لا فعل» قال : «أتشدك إلا فعلت» قال : ينشدك الشاعر :

وظلت سراة بنى هاجر

اليك قياما على الأرجل

فقال : «امحه» فقال : اذن لا افعل ، وهل سراة بنى هاجر إلا النبى وعلى عليه السلام؟ قال : «فلك عشرة آلاف درهم» قال : «قنعم إذا» .

~~حدثنى هارون بن الصقر العنزى وحدثنى أبى قال : أراد الحسن بن عمر وهو والى الموصل قصد بنى تليد ومحاربتهم، فسال رجلا ممن يخبر أمر بنى تليد قال: كم يلقى الحرب منهم؟ قال : «خمسون رجلا» قال: حقا ما تقول؟ قال : انعم» قال : «هذا أمر عظيم». حدثنى أبو المثنى أحمد بن على التليدى قال : حدثنى أبى وطوق بن سلام الحيرانى أن الحسن بن عمر (2) أو أحمد ابنه - شك أبو المثنى - أراد (حبتون) فنزل عند جعفر، فسال عن إنسان يخبر أمر بنى تليد في الحرب فقيل له : «عبد الصمد الحيرانى ، القد لقى معهم حروبا كثيرة» فقال له : كم عدد بنى تليد؟ قال : «خمسمائة رجل» قال : «لم أسألك عن هذا» قال : فعن أى شىء تسألنى؟ قال : «عمن يحضر فى الحرب» قال : «أربعون رجلا، إذا حملوا لم ينصرفوا أو يطعنوا أو يضربوا أو يصبروا» قال : كذا؟ قال : القد صدقتك» قال : اليس فى لقاء هؤلاء خير» . وفيها سار القاسم بن الرشيد - ولى العهد - ومنصور بن المهدى من العراق إلى المأمون [بخراسان فوجه المأمون أخاه إلى جرجان](2) وفيها مات وكيع ويكنى : أبا سفيان بعد منصرفه من الحج في المحرم من هذه السنة .

~~وخلع نصر بن شبث وقد كان محمد ولاه الجزيرة وعزله بعبد الله بن سعيد فأنفذ إليه محمد داود بن عيسى فقتله . وفيها مات سفيان بن عيينة، انتقل إلى مكة فمات بها، وكان مولده سنة تسع ومائة(4) قال الواقدى: توفى فى سنة ثمان ودفن بالحجون (5) ويحيى بن ----

Bogga 570