747

Tafsirka Cabdulqaadir Jeylaani

تفسير الجيلاني

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

{ الذين هم في خوض } في الأباطيل الزائغة { يلعبون } [الطور: 12] بآيات الله الدالة على وحدة ذاته وكمال أسمائه وصفاته، وكذا يحلقهم أيضا ويل عظيم.

{ يوم يدعون } يطرحون ويدفعون { إلى نار جهنم دعا } [الطور: 13] طرحا على وجه العنف، مشدودين بالسلاسل والأغلال.

فيقال لهم حينئذ تفضيحا وتوبيخا: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } [الطور: 14] وتنكرون الآيات والنذر الواردة في شأنها، وتنسبونها إلى السحر والكهانة، وغير ذلك من الخرافات والجزافات.

[52.15-31]

وأنتم أيها المنهمكون في الطغيان وأنواع الكفران في سالف الزمان، كنتم نسبتم الوحي والإلهام إلى السحر والأوهام تأملوا الآن: { أفسحر هذا } الذي أنتم تطرحون فيها، وتعذبون بها كما زعمتم فيما مضى { أم أنتم لا تبصرون } [الطور: 15] ولا تشعرون بها، كما كنتم لا تشعرون بالآيات الواردة في شأنها حينئذ.

وبالجملة: { اصلوها } وادخلوا فيها، وبعد دخولكم { فاصبروا أو لا تصبروا } وعلى أي وجه تصيروا وتكونوا، لا مخلص لكم عنها، ولا مخرج لكم منها، بل { سوآء عليكم } الصبر، وعدمه في عدم النفع والدفع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } [الطور: 16] أي: ما تجزون إلا بما كسبتم لأنفسكم، وأعددتم لأجلها، فيلحقكم الآن وبال ما اقترفتم فيما مضى حتما على مقتضى العدل الإلهي، فلا ينفعكم الصبر والاضطراب.

ثم قال سبحانه على مقتضى سنته المستمرة من تعقيب الوعيد بالوعد: { إن المتقين } المتحفظين نفوسهم عن محارم الله، المتحريزن عن إنكار آيات الله الواردة في الوعيد والوعيد، متلذذون { في جنات ونعيم } [الطور: 17] أية جنات وأي نعيم: رياض الرضا ونعيم التسليم.

{ فاكهين } متنعمين مسرورين فيها، مطمئنين راضين { بمآ آتاهم ربهم } بمقتضى فضله وسعة جوده ولطفه { و } بما { وقاهم } وحفظهم { ربهم عذاب الجحيم } [الطور: 18] أي: أهوالهم وأفزاعها.

فيقال لهم فيها على سبيل التبشير والتفريح: { كلوا } من الرزق الصوري والمعنوي { واشربوا } بلا تنقيص وتكليف { هنيئا بما كنتم تعملون } [الطور: 19] أي: بسبب صالحات أعمالكم وحسنات أفعالكم.

{ متكئين على سرر } معدة لهم { مصفوفة } منضودة مرتبة وفق أعمالهم وأحوالهم ومقاماتهم.

Bog aan la aqoon