37

Sharh Manzumat al-Qala'id al-Burhaniyah fi Ilm al-Fara'id

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Daabacaha

مدار الوطن للنشر

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ومن سبَّ الصحابة، فإنه قد سبَّ الرسول ﷺ، وسبَّ الشريعة وقدح فيها، وسبّ الخالق عزَّ وجلَّ؛ لأنه إذا سبّ الصحابة؛ فإنه قد سبهم كما هو ظاهر، وسبّ محمدًا ﷺ؛ لأن هؤلاء هم أصحابه الذين هم أخص الناس به، وإذا كانوا على وصف سيء فإن المرء على دين خليله، صار صاحبهم سيئًا كما هم، وسبّ للشريعة؛ لأن الشريعة إنما أتتنا من طريقهم، فإذا كانوا معيبين، فإنه لا يوثق بالشريعة

وسبّ للخالق حيث اختار لأفضل الخلق عنده أسوأ الخلق الذين يستحقون السب والشتم واللعن - والعياذ بالله

فالذين يسبون الصحابة كيف يكونون معظمین لله، وللرسول، وللمسلمين؟ هذا أعظم قدح بهذه الوجوه الأربعة

إذًا أصحاب الرسول - عليه الصلاة والسلام - هم أعيان الأمة - كما قال المؤلف - رحمه الله -، وكما أجمع على ذلك السلف والمؤمنون بالله ورسوله، أنهم خير الأمة على الإطلاق، كما قال السفاريني - رحمه الله

وليس في الأمة كالصحابه في الفضل والمعروف والإصابه١

وقوله ((وتابعيهمو)) بالجر؛ عطفًا على الرسول، يعني وعلى تابعیھمو

١ انظر شرح السفارينية لفضيلة شيخنا الشارح رحمه الله تعالى، رقم البيت ١٥٦

35