36

Sharh Manzumat al-Qala'id al-Burhaniyah fi Ilm al-Fara'id

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Daabacaha

مدار الوطن للنشر

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الناس، ويحمده الأولون والآخرون يوم القيامة، كما قال الله تعالى ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، فهو في ذكر عيسى له أحمد ؛ لأن دينه أفضل الأديان، كما أن اسمه أحمد دالٌّ على الأفضلية

٤- وآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَعْيَانِ وَتَابِعِيهِمُو عَلَى الإِحْسَانِ

الشرح

قوله ((آله))، أي أتباعه على دينه من أقاربه وغيرهم

قوله ((وصحبه)) أصحابه هم الذين اجتمعوا به مؤمنين به، وماتوا على ذلك١، وعطفها على الآل من باب عطف الخاص على العام

وقوله ((الأعيان)) جمع عين، والعين في قومه هو الرجل الشريف، ولا شكَّ أن أعيان هذه الأمة هم الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لقول النبي ﷺ ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم))٢، ولدلالة العقل على

أنهم أفضل الأمة؛ لأن الله لم يكن ليختار لنبيه محمد ﷺ إلا خيرة الخلق

فدل السمع والعقل على أن الصحابة هم أفضل الأمة

١انظر ((الإحكام)) للآمدي ٢٩٢، ((شرح مختصر الروضة)) ٢١٨٥، و((نزهة النظر)) لابن حجر ص١٠٩

٢ أخرجه البخاري في الشهادات - باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد ٥٢٥٨ ح٢٦٥١، ومسلم في فضائل الصحابة - باب فضل الصحابة٤١٩٦٤ ح٢٥٣٥ من حديث عمران بن حصين. وفي الباب: عن عبد الله بن مسعود: أخرجه البخاري٧٣ ح ٣٦٥١، ومسلم ٢٥٣٣، وعن أبي هريرة: أخرجه مسلم ٢٥٣٤، وعن عائشة، أخرجه مسلم أيضًا ٢٥٣٦

34