38

Sharh Manzumat al-Qala'id al-Burhaniyah fi Ilm al-Fara'id

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Daabacaha

مدار الوطن للنشر

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

قوله ((على الإحسان)) لأن الناس بالنسبة للصحابة ثلاثة أقسام مخالفون، وتابعون بغير إحسان، وتابعون بإحسان

فالمرضي عنهم هم التابعون بإحسان، قال تعالى ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ التوبة: ١٠٠

وهؤلاء الأصناف الثلاثة جاءوا في سورة الحشر، قال - تعالى - ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ

وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ الحشر ٨ - ١٠

والتابعون على الإحسان هم الذين حذوا حذوهم في العقيدة، والقول، والعمل؛ والذين لم يتبعوهم بإحسان هم الذين اتبعوهم، لكن بابتداع

والذين خالفوهم هم الذين نظروا إلى طريقهم فخالفوهم قصدًا، حتى إن بعض المخالفين يقول إنك لن تعلم الحق إلا بمخالفته لأهل السنة

36