============================================================
قد علمت أن هذا ليس حالك ثم قال كيف كنت تحس بالأرض تحت قدميك قلت مثل الموج إذا دخل تحت السفينة رضى الله عنه ونفع به آمين الحكاية الرايعة والثمانون عن سفيان بن إبراهيم رحمه الله قال لقيت ابراهيم بن آدهم رضى الله عنه بمكة شرفها الله تعالى فى سوق الليل عند مولد النبى صلى الله عليه وسلم وهو يبكى فألجأته إلى ناحية من الطريق قال فسلمت عليه وصليت عنده وقلت له ما هذا البكاه يا أبا إسحق فقال خير فعاودته مرة ثانية وثالثة فلما أطلت عليه السؤال قال لى يا سفيان إن أنا أخبرتك بخبر تبوح به آم تستر على فقلت له يا أخى قل ماشئت قال اشتهيت نفسى سكباجا منذ ثلاثين سنة وأنا أمنعها جهدى فلما كان البارحة غلبنى النوم وإذا أنا بشاب من أحسن الناس وجها وبيده قدح أخضر يعلو منه البخار ورائحة السكباج فأجمعت همتى عنه فقرب منى وقال يا إبراهيم كل فقلت ما آكل شيئا تركته لله عز وجل فقال ولا إن أطعمك الله تعالى قال فما كان لى والله جواب إلا البكاء فقال لى كل يرحمك الله فقلت له قد أمرنا الا نطرح فى وعائنا إلا ما نعلم فقال لى كل عافاك الله فإنما ناولنى هذا رضوان وقال لى ياخضر اذهب بهذا الطعام فأطعمه لنفس إيراهيم بن أدهم فقد رحمها الله تعالى على طول صبرها على ما يحملها من منعها شهواتها ثم قال فالله عز وجل يطعمها وأنت تنعها يا إيراهيم إنى سمعت الملائكة يقولون من أعطي فلم يأخذ طلب ولم يعط فقلت إن كان كذلك فهأنا بين يديك لم أخل بالعهد مع الله تعالى وإذا بفتى آخر قد ناوله شيئا وقال ياخضر لقمة فلم يزل يطعمنى بيده فانتبهت وحلاوة ذلك فى فمى ولون الزعفران فى شفتى فدخلت زمزم فغسلت فمى فلا الطعم ذهب ولا أثر الزعفران قال سفيان قلت له فأرنى فإذا أثره لم يذهب فقلت يا من يطعم مناع الشهوات إذا صححوا المنع لأنفسهم يا من الزم قلوب أوليائه التصحيح يا من سسقى قلوبهم من شراب محبته أترى لسفيان عندك ذلك قال ثم أخدت يد إبراهيم ورفعستها إلى السماء وقلت اللهم بقدر هذه الكف وقدر صاحبها وحرمته عندك وبالجود الذى وجده منك يا ألله جد على عبدك الفقير إلى فضلك واحسانك برحمتك يا أرحم الراحمين وإن لم يستحق ذلك منك يارب العالمين
Bogga 108