372

Nukat Wafiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Tifaftire

ماهر ياسين الفحل

Daabacaha

مكتبة الرشد ناشرون

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

Noocyada

Hadith
ولم يذكرْ مَن حَدَّثهُ بهِ، تحسِينًا للظنِّ بهِ، فيحملهُ عَنهُ غيرهُ، ويجيءُ الذِي يحتجُ بالمقاطيعِ فَيحتجُ بهِ، ويكونُ أصلهُ ما ذكرتُ، فلا حَولَ وَلا قوةَ إلا باللهِ». ثمَّ قالَ: «وقالَ حمادُ بنُ سلمةَ: حَدَّثني شَيخٌ لَهُم - يَعني: الرافضةَ - قالَ: كنَّا إذا اجتمعنا، فَاستحسَنّا شيئًا جعلناهُ حديثًا. وقالَ مُسَبِّحُ (١) بنُ الجَهمِ الأسلَميُّ التَابِعي: كانَ رجلٌ منَّا في الأهواءِ مدةً، ثُمَّ صارَ إلى الجماعةِ، وقالَ لنا (٢): أنشدكُم اللهَ أنْ تَسمعوا (٣) مَن أحدِ مِن أصحابِ الأَهواءِ؛ فإنّا واللهِ كنَّا نروي لكُمُ الباطِلَ، ونَحتَسبُ الخيرَ في إضلالِكُم. وقالَ زهيرُ بنُ معاويةَ: حَدَّثنا محرزُ أبو رجَاء، وكان يرى (٤) القدر، فَتابَ منهُ فقالَ: لا ترووا عَن أحدٍ مِن أهلِ القدرِ شَيئًا، فواللهِ لَقد كنَّا نضعُ (٥) الأحاديثَ، ندخل بهَا الناسَ في القَدرِ، نَحتَسبُ بهَا، فالحكمُ للهِ. (٦)
قولُهُ:
١٣٠ - وَرَسَمُوا مُنْقَطِعًا عَنْ رَجُلِ ... وَفي الأصُوْلِ نَعْتُهُ: بِالمُرْسَلِ
مَعنى «رَسموا» سَمُّوا مِن الرَسم، وَهوَ الأثرُ، والمادةُ تدورُ على الإعلامِ، قالَ في "القاموسِ" (٧): «الرَسمُ الأثرُ، وبقيتهُ، والروسمُ الداهيةُ، وطابعٌ يطبع بهِ رأس الخَابيةِ، كالراسومِ، والعلامةِ، وثوبٌ مُرسَّم كمعظّم (٨) مخطّط». وقالَ ابنُ الصلاحِ

(١) في لسان الميزان الطبعة القديمة: «مسيح» بالياء.
(٢) لم ترد في (ب)، وهي من (أ) و(ف) واللسان.
(٣) قوله: «أن تسمعوا ....»، أي: أنشدكم الله أن لا تسمعوا ....، على غرار قوله تعالى:
﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ أي لئلا تضِلُّوا.
(٤) في (ب): «يروي».
(٥) في (ب): «نصنع».
(٦) لسان الميزان ١/ ٢٠٣ - ٢٠٥.
(٧) القاموس المحيط مادة (رسم) باختصار.
(٨) في (ف): «كعظم».

1 / 385