«٢» ولم يقل الكنع، ثم قال لإبراهيم إني أسألك عن أربع إن أقررت بهن قهرت وإن جحدتهن كفرت، قال: وما هن؟ قال: الرسول منا أو منكم؟ قال:
منكم. قال: فالقرآن أنزل علينا أو عليكم؟ قال: عليكم.
قال: فالمنبر فينا أو فيكم؟ قال: فيكم. قال: فالبيت لنا أو لكم؟ قال: لكم. قال: فاذهب فما كان بعد هؤلاء فهو لكم، بل ما أنتم إلا سائس قرد، أو دابغ جلد أو ناسج برد، قال: فضحك أبو العباس، وأقرّ لخالد وحباهما جميعا.
وقال بشار بن برد يفتخر:
إذا نحن صلنا صولة مضرية ... هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما
إذا ما أعرنا سيدا من قبيلة ... ذرا منبر صلّى علينا وسلما
وقال السموأل بن عادياء «٣»:
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكلّ رداء يرتديه جميل
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل
تعيّرنا أنّا قليل عديدنا ... فقلت لها إنّ الكرام قليل
وما قلّ من كانت بقاياه مثلنا ... شباب تسامى للعلا وكهول
وما ضرّنا أنّا قليل وجارنا ... عزيز وجار الأكثرين ذليل
لنا جبل يحتلّه من بحيره ... منيع يردّ الطرف وهو كليل
سرى أصله تحت الثرى وسما به ... إلى النجم فرع لا يزال طويل
وإنّا أناس لا نرى القتل سبّة ... إذا ما رأته عامر وسلول
يقرب حبّ الموت آجالنا لنا ... وتكرهه آجالهم فتطول
وما مات منّا سيّد حتف أنفه ... ولا طلّ منا حيث كان قتيل
تسيل على حدّ الظّبات «٤» نفوسنا ... وليست على غير الظّبات تسيل
ونحن كماء المزن ما في نصابنا ... كهام ولا فينا يعدّ بخيل «٥»
وننكر إن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول
إذا سيّد منّا خلا قام سيّد ... قؤول بما قال الكرام فعول
وما خمدت نار لنا دون طارق «٦» ... ولا ذمّنا في النازلين نزيل
وأيامنا مشهورة في عدوّنا ... لها غرر مشهورة وحجول «٧»
وأسيافنا في كلّ شرق ومغرب ... بها من قراع الدارعين فلول «٨»
معوّدة أن لا تسلّ نصالها ... فتغمد حتى يستباح قتيل
سلي إن جهلت النّاس عنّا وعنهم ... فليس سواء عالم وجهول
فإنّا بني الريان قطب لقومهم ... تدور رحاهم حولهم وتجول
ولما قدم وفد تميم على رسول الله ﷺ ومعهم خطيبهم وشاعرهم، خطب خطيبهم، فافتخر، فلما سكت، أمر رسول الله ﷺ ثابت بن قيس أن يخطب بمعنى ما خطب به خطيبهم، فخطب ثابت بن قيس فأحسن، ثم قام شاعرهم وهو الزبرقان بن بدر فقال:
1 / 144
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله