Minhajul Caabidiin

Al-Ghazali d. 505 AH
185

Minhajul Caabidiin

منهاج العابدين

Noocyada

============================================================

تعالى ولا رضاه، ولا وعده ووعيده ، ثم أخذ يقول : أرجو من الله الجنة والنجاة من الثار.. فذلك منه أمنية لا حاصل تحتها ، سماها رجاء وحسن ظن ، وذلك منه خطأ وضلال، وقد نظم المعنى القائل : امن البسيط ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس(1) قلث : ومما يبين هلذا الأصل ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الكيس من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني "(2) .

وفي ذلك قال الحسن البصريي : (إن أقواما ألهتهم أماني المغفرة حتىل خرجوا من الدنيا مفاليس وليست لهم حسنة ، فيقول أحدهم : إني أحسن الظن برئي ، وكذب ، لو أحسن الظن بربه لأحسن العمل له ، نيم تلا قوله تعالى : وذلكر ظيكر الذى ظننشم برتبك أرد سݣو فأصبحتم من الختسرين)) (3) .

وعن جعفر الضبعي قال : رأيث أبا ميسرة العابد وقد بدث أضلاعه من الاجتهاد، قلت : يرحمك الله؛ إن رحمة الله واسعة، فغضب وقال : هل رأيت مني ما يدل على القنوط ؟ إن رحمة الله قريث من المحسنين ، قال جعفر : فأبكاني قوله.

فاذا كان الروسل والأبدال والأولياء مع كل هذا الاجتهاد في الطاعة والحذر عن المعصية. . فاي شيء تقول ؟! أما كان لهم حسن ظن بالله تعالى؟ بلى ؛ فإنهم كانوا أعلم بسعة رحمة الله وأحسن ظنا بجوده منك، وللكن علموا أن ذلك دون الاجتهاد أمنية وغرود.

فأعتبر بهذه النكتة، وتأمل حالهم ، وأنتبه من رقدتك ، والله تعالى ولي التوفيق.

Bogga 219