436

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

واحتج عمر وابن مسعود ومن معهما في المسألتين بالإجماع في أخوين أحدهما لأبوين والآخر لأب، فالمال يستوعبه الأخ لأم، لكونه أقرب بأم.

واحتجوا أيضا بالترجيح للأخ لأم لقربه إلى الميت، فيأخذ المال كله لقربه، وهو الذي أشار إليه المازري.

ذكره ابن حجر في (الفتح) في تعداد العصبة، ولفظ ما ذكره عن المازري: فإن تساووا في الطبقة والقرب ولأحدهما زيادة كالشقيق مع الأخ لأب قدم.. إلى أن قال: فإن كانت زيادة بمعنى غير ما هما فيه كابني عم أحدهما أخ لأم، فقيل: يستمر الترجيح فيأخذ ابن العم الذي هو أخ لأم جميع ما بقي بعد فرض الزوج.

أجاب الأولون عن حجج الآخرين: عن الأولى بعدم صحة القياس؛ لأن قرب الأخ لأبوين بالأم غير قرب الأخ لأم بالأم؛ لأن الأخ لأبوين عصبة يستحق جميع المال أو ما بقي والأخ لأم يستحق السدس بالتسهيم وقد أخذه فما بقي له من شيء، فبطل تعديه إلى غير ما يستحقه والنزاع فيما عدا ذلك، وإلا فلا قياس مع النص عن علي بن أبي طالب وسائر الصحابة غير من ذكرنا، لما ثبت أن كلام علي من السنة عند جمهور أئمة أهل البيت وبعض علماء الحديث وعند غيرهم، لحديث: ((علي مع الحق والحق مع علي )).

وعن الثانية: أن كلام أمير المؤمنين وسائر الصحابة غير من ذكرنا أرجح كما قرر في محله عند علماء الأصول.

قلت: ويجاب عن حججهم بمصادمتها لما في منطوق حديث ابن عباس المذكور في (باب العصبة) وفيه بلفظ: ((فما بقي فلأولى رجل ذكر )) فهو حجة عليهم لا لهم.

Bogga 480