483

Mahd Sawab

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Tifaftire

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية والرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
خلف باب أو ستر؟ ": قلت: "يا أمير المؤمنين، لقيتني فسألتها عن بعض الأمر"، فألقى إليّ الدّرّة، وقال: "اقتص"، قلت: "لا"، قال: "فاعف". قلت: "لا". فأخذ بيدي، فانطلق بيَ إلى منزل أبي بن كعب، فاستأذن فخرج إليه ابنه، فقال: "حاجتك يا أمير المؤمنين؟ "، فقال: "قل لأبيك يخرج"، قال: فخرج إلي١ أبيض الرأس واللحية، فجلس معه، ثم قال عمر: "اقرأ عليّ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ [الأحزاب: ٥٨] .
فقرأها عليه، فقال عمر: "في عمر نزلت؟ "، قال: "لا"، قال: "فإني أضرب المؤمنين، ولا يضربونني، وأشتمهم ولا يشتمونني، وأوذيهم ولا يؤذنوني"، قال: "لا ولكن٢ أحدّثك حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ: "إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ من قبل الله: ألا لا يرفعن أحد كتابه حتى يرفع عمر بن الخطاب، فيجاء بك مبيض وجهك تزف إلى ربك كتابك بيمينك" ٣.
فرضي الله عنه ما كان أحذره من المظالم الكبير منها والصغير، وما كان أجهده في الخروج من مظالم الناس، وأن لا يترك لأحد عنده مظلمة. ﵁.

١ في السير: (إليه) .
٢ في الأصل: (لكن) .
٣ أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٨٨، ١٨٩، بدون سند.

2 / 508