482

Mahd Sawab

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Tifaftire

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية والرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لأجل / [٧٢ / أ] الخروج من المظلمة، وقد قال النبي ﷺ: "من كان عنده حق لأخيه فليتحلله" ١، وهذا حق فإن ضربه بغير حق فإثم ذلك عليه".
وقوله: "كما لا يجوز أن يقول لرجل: اقتلني، أو اجرحني".
هذا ليس بمسلم، وهذا ليس كهذا، فإنه لا يجوز أن يقول له اقتلني أو اجرحني بغير حق عليه، وهناك عليه حق، بل نقول: لو جرح الإمام رجلًا ظلمًا، وجب عليه أن يقول له: اجرحني، وإذا ضربه وجب أن يقول له: اضربني، وإذا أخذ من ماله شيئًا، وجب عليه دفعه إليه، والضرب بالعصا كذلك.
وقوله: "إن ذلك تعزير".
هذا مردود بل كونه قصاصًا أولى، فإن النبي ﷺ منَزَّهٌ أن يعزر وليس بمنزه عن دفع الحق إلى أهله، وهو محمود عليه، وكذلك عمر، ولأن التعزير لا يكون إلا من الإمام في حق غيره، ولا يكون من غير الإمام في حق الإمام، وما قاله هذا القائل لا معول عليه، ولو سكت عن هذه المقالة كان أولى، بل هي مقالة لا يلتفت إليها، وما أظن ابن الجوزي يقول ذلك.
وذكر أبو القاسم الأصفهاني عن حماد بن يحيى المكي٢ عن أبيه٣، قال: "قدمت المدينة أنا، وأهلي، فانطلقت إلى قبر رسول الله ﷺ فسلمت عليه، ثم أقبلت فلقيتني المرأة في بعض الطريق، فقمت معها أسألها عن بعض الأمر، فبينا أنا أكلمها إذ ضربة على رأسي، فالتفت فإذا عمر ابن الخطاب ﵁، فقلت: "يا أمير المؤمنين، ظلمتني، هذا والله امرأتي، قال: "أفلا كلمتها

١ البخاري: الصحيح، كتاب الرقاق ٥/٢٣٩٤، رقم: ٦١٦٩، بنحوه.
٢ لم أعثر له على ترجمة، في المصادر الأخرى.
٣ لم أعثر له على ترجمة، في المصادر الأخرى.

2 / 507