وأما قوله: الولاية والسعادة والشقاوة غيب لا يعلمه إلا الله - أفليس قد أعلم الله تعالى كثيرا من عباده ذلك؟ وأعلم الله، على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، كثيرا من عبيده بشقاوتهم وسعادتهم، مثل أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، حيث شهد لهما بالجنة؟
فإذا كانت الولاية من الله تعالى حقا لعباده، فبشراه لهم حق (أيضا) ولكن صاحب هذا القول خلو من هذا العلم. فهو يحسب أن الولي هو الذي يصير نفسه وليا بصدقه. وهذا حمق! كأنه لم يتنبه لقوله تعالى: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور} وقوله تعالى: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور}.
ويقال له أيضا: أليس قد اطلع الله مريم على الغيب من أمر عيسى، عليه السلام؟ فلما تعجبت، وقالت: {أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر} قيل لها: {كذلك قال ربك} فعندئذ سكتت واطمأنت. فأثنى الله عليها في تنزيله، فقال عز من قائل: {وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين} فإنها لم تسأله آية على ما بشرت، فأثنى الله عليها وسماها في تنزيله {صديقة} أليس قد وجدت رزقا، فقالت: {هو من عند الله} أليس قد وجدت شيئا لا يعرف في الدنيا ذلك الوقت؟ وجدت فاكهة الصيف في الشتاء. فكان يكون ذلك ممكنا أن يكون الشيطان يحمل إليها سرقة، من عند الآدميين. فهل سبق إلى قلبها قط، إن هذا لعله من الشيطان، يريد أن يخدعها بمثل هذا؟ أليس قد اطمأنت إلى ذلك وقالت: {هو من عند الله}.
Bogga 64
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول ولي حق الله
الفصل الثاني (دعوة الحق وإجابة العبد)
وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق
فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من
(السؤال السابع والخمسون ومائة) وما معنى المغفرة، التي لنبينا
فهذا شأن ولي حق الله، وهو مع هذا قد يقال له: ولي الله، لأن
ثم وصف (عز وجل!) هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وتطمئن
قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل
(الفصل التاسع) (النبوة والولاية)
(الفصل العاشر) (علامات الأولياء)
فالتوت السكينة حتى صارت بمقدار البيت. ثم نادت: أن ابن على
قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته،
وأين قول الله، عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
وإذا ذكر (الرسول عليه الصلاة والسلام) الرؤيا عندنا، لأن
(الفصل الخامس عشر) (الكتاب والروح)
(الفصل السادس عشر) (تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء)
يأمنون (من أنفسهم)، (ولكن) لما أمنوا أمنوا. والأنبياء لهم
فلو لم يكن في قلوب (الأولياء) إلا حسن الظن بعطاء (الله) لكان
(الفصل التاسع عشر) (الولاية والسعادة والمحبة)
(الفصل العشرون) (الولي والخطيئة)
وكيف تتهنى بطعام أو بشراب قبل أن تعتب الكريم الجليل؟ فإنه لو
(الفصل الثاني والعشرون) (المهتدي والمجتبي)
وقد نجد مثال هذا في خلقه. فإن الملك يريد أن يختص بعض رعيته
فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه (إلى الله تعالى) ويخبر
قال: ويحك، إن العظيم في جلاله لما قرب هذا العبد، خرجت له
وللختم شأن عجيب! ولله في ولد آدم عجائب، وخلقهم لأمر عظيم.-
(الفصل السابع والعشرون) (دولة الخير ودولة الشر)
الغساني، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى
ووصف الله تعالى أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار، والذين