138

Kashif Li Dhawi Cuqul

الكاشف لذوي العقول (تنظيم)

Noocyada

والذي تتوقف عليه الصحة الشرعية مثل قول القائل لغيره (( اعتق عبدك عني على ألف )). فإنه لم يرد اعتقه عني وهو مملوك لك، لأن العتق عن الغير لا يصح، بل أراد اجعله مملوكا لي، ثم اعتقه. لتوقف العتق على ذلك. واللفظ لا يدل عليه صريحا، بل يقتضيه. لتوقف الصحة الشرعية على ذلك. فدلالة اللفظ على استدعاء الملك دلالة اقتضاء.

(( فإن )) قصد المتكلم ذلك اللازم، ولكن (( لم يتوقف )) صدق ذلك النطق ولا الصحة العقلية ولا الشرعية على ذلك المعنى الذي يلزم من اللفظ، (( و)) لكن قد (( اقترن )) ذلك اللفظ (( بحكم لو لم يكن )) ذلك اللفظ (( لتعليله )) أي: لتعليل الحكم الذي اقترن به

(( لكان )) اقتران اللفظ به (( بعيدا )). لعدم الملآئمة بينه وبين ما اقترن به: (( فتنبيه نص، وإيماء )). أي: فهو المسمى تنبيه النص، وإيماء النص. فيقال: نبه النص على هذا، وأومأ إليه. لا أنه نص صريح فيه. وذلك: (( نحو )) قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( عليك الكفارة. جوابا لمن قال: جامعت أهلي في نهار رمضان )). فإن الأمر بالتكفير قد اقترن بوصف، وهي المجامعة في رمضان الذي لو لم يكن لتعليله، أي: لبيان أن العلة في الإعتاق هو الوقاع لكان بعيدا. وكذلك قوله عليه السلام: (( إنها ليست بسبع )) جوابا لمن أنكر عليه دخول بيت فيه هرة .

Bogga 123