139

Kashif Li Dhawi Cuqul

الكاشف لذوي العقول (تنظيم)

Noocyada

وكذلك قوله عليه السلام: (( أرأيت لو تمضمضت بماء ))؟ جوابا لمن سأل عن القبلة هل تفطر؟ وقد مر تحقيق هذا عند بيان طرق العلة في فصل القياس، فليرجع إليه .

(( و)) أما (( إن لم يقصد ذلك اللازم )) للفظ. أي:لم يقصده المتكلم، بل فهم منه عند إطلاق اللفظ (( فدلالة إشارة )). أي: دلالة اللفظ على ذلك اللازم تسمى في الاصطلاح: دلالة إشارة. فيقال: أشار إليه النص ولم يقتضه، ولا نبه عليه، ولا أومئ إليه. وذلك:

(( كقوله )) صلى الله عليه وآله وسلم: (( النساء ناقصات عقل ودين )). فلما (( قيل )) له صلى الله عليه وآله وسلم: (( وما نقصان دينهن؟ قال : تمكث إحداهن شطر دهرها لا تصلي )). (( فإنه )) صلى الله عليه وآله وسلم (( لم يقصد )) بذلك اللفظ (( بيان أكثر الحيض، وأقل الطهر. ولكن المبالغة )) _ أي: في نقصان دينهن لما قصدها صلى الله عليه وآله وسلم _ (( تقتضي ذلك )). أي: أن يكون أكثر الحيض نصف عمر المرأة، فيكون أكثره خمسة عشر يوما، وأقل الطهر كذلك. إذ لو كان زمان ترك الصلاة وهي أيام الحيض أكثر من ذلك، أو زمان الصلاة _ وهي أيام الطهر _ أقل لذكره . فاللفظ لا يدل على ذلك بصريح، ولا باقتضائه ولا بإيمائه. بل يشير إليه إشارة فقط. كما تبين. ومن هذا قوله تعالى: { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } مع قوله في آية أخرى { وفصاله في عامين } فإنه يعلم منهما أن أقل الحمل ستة أشهر. ولكنه سبحانه لم يقصد بالآيتين بيان ذلك. لأن المقصود في الأولى: بيان حق الوالدة، وما تقاسيه المرأة من التعب في الحمل والفصال. والمقصود في الثانية: بيان أكثر مدة الفصال. ولكن لزم منه ذلك. لأنه إذا كان أكثر مدة الرضاع حولين كاملين _ ومدة الحمل والفصال ثلاثون شهرا _ لزم منه كون أقل الحمل ستة أشهر. وذلك واضح كما ترى.

Bogga 124