91

Kashif Amin

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

فليس الوجود له عن عدم

هو الآخر المبتديء للأمم

ومحدثه صنعه المنتظم

وكل غني فمنه اغتنم

وليس له مثل يلتأم

ذكاهم عن الكنه أعمى أصم

له الأمر مولاهم المعتصم

ئق بعد الفنا والعدم

مدبرهم في الحشا والظلم

مصورهم كيف ما شاء أتم

على اثنين فافهم صحيح القسم

وكل فأفراده ترتسم

إذا كان في اللبس قبح يضم

كنحو الغراب فكم ذا الحكم

وفي الأرض فانظر بفكر أتم

دلائل في الليل إن قد هجم

حثيثا وبطئا على ما حكم

دجى الليل حتى أزاح الظلم

وحجما وحرا لقصد النعم

تدل على صانع ذي عظم

وبينهما في اختلاف أتم

منازل للوقت كانت علم

لئلا تميد بتلك الأمم

خواصا ولونا وضخم الجسم

على كل صنف وطعم وشم

وكم حلية فيه كي تغتنم

وهيئاته وقته ملتزم

إليه ومن بعد جحر ألم

لإحياء زرع لتلك الأمم

وفي تارة مفزعا ذو ألم

لإيناع أثمارنا تصترم

وفي تارة رحمة بالديم

دلائل صدق على ذي القدم

وأنواعها أربع في القسم

جنوب دبور بعكس أتم

وقد تأت بالعكس قصد النقم

وأصنافه ليس تحصى بفم

خلاف أخيه ترى كم وكم

وبعض على واحد منتظم

تطير بأجناحها لا القدم

من الحيوان وتلك الأمم

وأوجدها بعد محض العدم

هلموا إذا كنتم ذو حكم

تعامى عن الحق حتى ارتطم

على زعمكم حكما في الأمم

تخالف ذا الصنع حتى انتظم

قديم الوجود قديم الجسم؟

عن الأصل ما كان ثم الخرم

خرجتم إلى قولنا الملتزم

إلى فاعل واحد في القدم

وحي مريد بما شا حكم

إذ القصد عنها محال عدم

فلم كان فيه اختلاف الأمم؟

وضاق الخناق بكم كالبكم

وأفلاكها أثرت ما ارتسم

جذمنا به أنفكم فانجذم

هي الفاعلات فقولوا نعم

ونمنعه اسما لما لم يسم

فقد مر إبطاله وانصرم

تخالف أم لا نعيد الكلم

وإلا فغي ما اختلاف الأمم؟

إلى غير جدية تعتصم

طريقة أهل الهدى والظلم

وبطلان برهان هذا الزعم

بخالقنا ثابت ملتزم

فصارمنا باتك إن كلم

لنا عاصما عن مزل القدم

شفيع الملأ يوم البعث النسم

ذوي الفضل والدين أهل الكرم تعالى الذي خص باسم القدم

Bogga 103