440

Kashf Mushkil

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Tifaftire

علي حسين البواب

Daabacaha

دار الوطن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

يجوز. وَعَن الْمَالِكِيَّة كالمذهبين. والْحَدِيث دليلنا، وَقد روى النَّهْي عَن ثمن الْكَلْب أَبُو جُحَيْفَة، وَأَبُو مَسْعُود البدري، وَجَابِر بن عبد الله، وكل أَحَادِيثهم فِي الصَّحِيح. وَقد ثَبت أَن ظَاهر النَّهْي التَّحْرِيم إِلَّا أَن تظهر قرينَة أَنه نهي تَنْزِيه كَأُجْرَة الْحجام، فَإِنَّهُ لما أعْطى الْحجام أُجْرَة علمنَا أَنه نهي كَرَاهَة. قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: نَهْيه ﷺ عَن ثمن الْكَلْب يدل على فَسَاد العقد؛ لِأَن العقد إِذا صَحَّ كَانَ دفع الثّمن مَأْمُورا بِهِ، فَدلَّ نَهْيه على سُقُوط وُجُوبه، وَإِذا بَطل الثّمن بَطل البيع؛ لِأَن البيع إِنَّمَا هُوَ عقد على شَيْء مَعْلُوم، وَإِذا بَطل الثّمن بَطل الْمُثمن، كَقَوْلِه ﵇: " فجملوها فَبَاعُوهَا وأكلوا أثمانها " فَجعل حكم الثّمن والمثمن سَوَاء.
وَأما الْبَغي فَهِيَ الزَّانِيَة، فَكَانُوا يضْربُونَ على الْإِمَاء الْخراج فيؤدين أُجْرَة أَعمال يعملنها، كالخبز وَغَيره، ويتعبن من خلال ذَلِك، فَيصير كَسْبهنَّ شُبْهَة، فَأَما إِذا لم يعلم لَهَا كسبا إِلَّا الْبَغي فَهُوَ حرَام بحت.
وَفِي هَذَا الحَدِيث: لعن الواشمة والمستوشمة. وَقد سبق فِي مُسْند ابْن مَسْعُود.
٤٢٠ - / ٥١٣ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: " لَا آكل وَأَنا متكئ ".

1 / 438