Jaamac Ummahaat
جامع الأمهات
Tifaftire
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Daabacaha
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1419 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
الضَّمَانُ
إِنْ كَانَتْ مِمَّا لا يُغَابُ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْ إِلا أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ ضَمِنَ إِلا بِبَيِّنَةٍ عَلَى تَلَفِهِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: وَلَوْ قَامَتْ. وَمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِغَيْرِ سَبَبِهِ كَالسُّوسِ فِي الثوب - يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ فَسَادًا وَيَبْرَأُ، وَإِذَا اشْتَرَطَ إِسْقَاطَ الضَّمَانِ فِيمَا يَضْمَنُ، أَوْ إِثْبَاتَهُ فِيمَا لا يَضْمَنُ - فَفِي إِفَادَتِهِ: قَوْلانِ، وَإِذَا ادَّعَى كَسْرَ الْفَأْسِ أَوِ السَّيْفِ بِاسْتِعْمَالِهِ وَأَحْضَرَهُ لَمْ يُقْبَلْ إِلا بِبَيِّنَةٍ، وَقِيلَ: يُقْبَلُ وَلا يَتَعَدَّى الْمَأْذُونَ فِيهِ - فَلا يَزْرَعُ مَا ضَرَرُهُ أَكْثَرُ، فَإِنْ أَطْلَقَ فَاسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا، وَهِيَ لازِمَةٌ فَإِنْ أَجَّلَهَا بِمُدَّةٍ أَوْ عَمَلٍ لَزِمَتْ إِلَى انْقِضَائِهِ وَإِلا فَالْمُعْتَادُ فِي مِثْلِهَا، وَفِي اللُّزُومِ قَبْلَ الْقَبْضِ: قَوْلانِ، وَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْبِنَاءِ أَوِ الْغِرَاسِ فَلَهُ دَفْعُ قِيمَتِهِ مَقْلُوعًا بَعْدَ مُحَاسَبَتِهِ بِأُجْرَةِ الْقَلْعِ وَإِخْلاءِ الأَرْضِ، أَوْ يَأْمُرُهُ بِقَلْعِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ بَعْدَ نَقْضِهِ أَخَذَهُ مَجَّانًا، وَقِيلَ لِلْمُعِيرِ الإِخْرَاجُ فِي الْمُدَّةِ الْمُعْتَادَةِ إِذَا أَعْطَى مَا أَنْفَقَ، وَقِيلَ: قِيمَةَ مَا أَنْفَقَ.
وَإِذَا تَنَازَعَا فِي الْعَارِيَةِ وَالإِجَارَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ إِلا أَنْ يُكَذِّبَهُ الْعُرْفُ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي النِّهَايَةِ - فَإِنْ لَمْ يَرْكَبْ إِلَى الأَبْعَدِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمِلْكِ، وَإِنْ رَكِبَ إِلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ، وَقَالَ أَشْهَبُ فِي طَرْحِ الضَّمَانِ إِلا فِي الْكِرَاءِ، وَيَأْخُذُ مَا بَيْنَهُمَا بِيَمِينِهِ، وَهَذِهِ بِعَيْنِهَا - بِرَسُولٍ مُوَافِقٍ لِلْمُسْتَعِيرِ أَوْ مُخَالِفٍ - كَذَلِكَ، وَإِذَا تَنَازَعَا فِي رَدِّهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ فِيمَا لا يُصَدَّقُ الْمُسْتَعِيرُ فِي تَلَفِهِ.
1 / 408