Jaamac Ummahaat

جامع الأمهات

Tifaftire

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Daabacaha

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَبِهِ الإِعَانَةُ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ
قَالَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلامَةُ جَمَالُ الدِّينِ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ابْنُ أَبِي بَكْرٍ، الْمَشْهُورُ بِابْنِ الْحَاجِبِ، الْكُرْدِيُّ الْمَالِكِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ وَفَضْلِهِ:
الْمِيَاهُ أَقْسَامٌ: الْمُطْلَقُ طَهُورٌ - وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى خِلْقَتِهِ. وَيَلْحَقُ بِهِ الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ بِمَا لا يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا كَالتُّرَابِ وَالزِّرْنِيخِ الْجَارِي هُوَ عَلَيْهِمَا، وَالطِّحْلِبِ وَالْمُكْثِ، وَالْمُتَغَيِّرُ بِالْمُجَاوَرَةِ أَوْ بِالدُّهْنِ كَذَلِكَ، وَمِثْلُهُ التُّرَابُ الْمَطْرُوحُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الْمِلْحِ: ثَالِثُهَا - الْفَرْقُ بَيْنَ

1 / 30

الْمَعْدِنِيِّ (١)، وَالْمُسَخَّنِ بِالنَّارِ وَالْمُشْمَسِ كَغَيْرِهِ.
الثَّانِي: مَا خُولِطَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ، فَالْكَثِيرُ: طَهُورٌ بِاتِّفَاقٍ، وَالْقَلِيلُ بِطَاهِرٍ: مِثْلُهُ، وَوَقَعَ لابْنِ الْقَابِسِيِّ غَيْرَ طَهُورٍ. وَفِي كَيْفِيَّةِ (٢) تَقْدِيرِ مُوَافِقِ صِفَةِ الْمَاءِ مُخَالِفًا: نَظَرٌ، وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي الْحَدَثِ طَهُورٌ. وَكُرِهَ لِلْخِلافِ، وَقَالَ: لا خَيْرَ فِيهِ، وَقَالَ فِي مِثْلِ حِيَاضِ الدَّوَابِّ: لا بَأْسَ بِهِ أَصْبَغُ: غَيْرُ طَهُورٍ، وَقِيلَ: مَشْكُوكٌ فَيَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ لِصَلاةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْقَلِيلُ بِنَجَاسَةٍ: مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ: نَجِسٌ، وَفِيهَا فِي مِثْلِ حِيَاضِ الدَّوَابِّ أَفْسَدَهَا.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتَيَمَّمُ وَيَتْرُكُهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ بِهِ وَصَلَّى أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، فَحُمِلَ عَلَى النَّجَاسَةِ لِلتَّيَمُّمِ، وَعَلَى الْكَرَاهَةِ لِلْوَقْتِ، وَعُلِمَ التَّنَاقُضُ. وَقِيلَ: مَشْكُوكٌ فِيهِ فَيَتَوَضَّأُ بِهِ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِصَلاةٍ وَاحِدَةٍ، وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ

(١) عبارة (م): الفرق بَيْنَ المعدني وَالمصنوع.
(٢) فِي (م): فِي تقدير.

1 / 31

لِصَلاتَيْنِ، فَلَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ فِعْلِهِمَا لِصَلاةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَالْجَارِي كَالْكَثِيرِ إِذَا كَانَ الْمَجْمُوعُ كَثِيرًا. وَالْجَرْيَةُ لا انْفِكَاكَ لَهَا.
الثَّالِثُ: مَا خُولِطَ فَتَغَيَّرَ لَوْنه أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ فَحُكْمُهُ كَمُغَيِّرِهِ، وَلَمْ يَعْتَبِرِ ابْنُ الْمَاجِشُونِ الرِّيحَ، وَلَعَلَّهُ قَصَدَ التَّغَيُّرَ بِالْمُجَاوَرَةِ، وَفِي التَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ بَعْدَ جَعْلِهِ فِي الْفَمِ قَوْلانِ، وَلَوْ زَالَ تَغَيُّرُ النَّجَاسَةِ فَقَوْلانِ بِخِلاف الْبِئْرِ يَزُولُ بِالنَّزْحِ، وَأَمَّا الْمَاءُ الرَّاكِدُ - كَالْبِئْرِ، وَنَحْوِهَا - تَمُوتُ فِيهِ دَابَّةُ بَرٍّ ذَاتُ نَفْسٍ سَائِلَةٍ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَيُسْتَحَبُّ النَّزْحُ بِقَدْرِهَا بِخِلافِ مَا وَقَعَ مَيِّتًا، وَالْجَمَادَاتُ - مِمَّا لَيْسَ مِنْ حَيَوَانٍ - طَاهِرَةٌ إِلا الْمُسْكِرَ، وَالْحَيَوَانَاتُ طَاهِرَةٌ، وَقَالَ سَحْنُونٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: الْخِنْزِيرُ وَالْكَلْبُ نَجِسٌ، فَقِيلَ: عَيْنُهُمَا. وَقِيلَ: سُؤْرُهُمَا لاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ، وَالْمَيْتَاتُ نَجَسٌ إِلا دَوَابَّ الْبَحْرِ، وَمَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ (مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ) كَالْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَعَا فِي مَاءٍ قَلِيلٍ فَمَاتَا فِيهِ لَمْ يَفْسَدْ، وَفِي الآدَمِيِّ قَوْلانِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ السُّلْحُفَاةَ وَالسَّرَطَانَ وَالضِّفْدِعَ وَنَحْوَهُ مِمَّا تَطُولُ حَيَاتُهُ فِي الْبَرِّ بَحْرِيٌّ كَغَيْرِهِ، وَالْمُذَكَّى الْمَأْكُولُ طَاهِرٌ وَغَيْرُهُ سَيَأْتِي وَمَا أُبِينَ مِنْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ مِنَ الشَّعَرِ وَالصُّوفِ وَالْوَبَرِ طَاهِرٌ، وَقِيلَ: إِلا مِنَ الْخِنْزِيرِ، وَقِيلَ: وَالْكَلْبُ.
وَالْقَرْنُ وَالْعَظْمُ وَالظِّلْفُ وَالسِّنُّ نَجِسٌ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: طَاهِرٌ، وَقِيلَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ طَرَفِهَا وَأَصْلِهَا. وَكَذَلِكَ نَابُ الْفِيلِ، وَقِيلَ: إِنْ صُلِقَ طَهُرَ، وَالرِّيشُ شَبِيهُ الشَّعَرِ كَالشَّعَرِ، وَشَبِيهُ الْعَظْمِ كَالْعَظْمِ، وَمَا بَعْدُ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَالدَّمْعُ وَالْعَرَقُ، وَاللُّعَابُ وَالْمُخَاطُ مِنَ الْحَيِّ طَاهِرٌ، وَالْقَيْءُ الْمُتَغَيِّرُ عَنْ حَالِ الطَّعَامِ نَجِسٌ. وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: إِنْ شَابَهَ أَحَدَ أَوْصَافِ الْعَذِرَةِ، وَالدَّمُ

1 / 32

الْمَسْفُوحُ نَجِسٌ، وَغَيْرُهُ طَاهِرٌ، وَقِيلَ: قَوْلانِ كَأَكْلِهِ، وَدَمُ السَّمَكِ مِثْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي [دَمِ] الذُّبَابِ وَالْقُرَادِ: قَوْلانِ، وَالْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ نَجِسٌ، وَالْبَوْلُ وَالْعَذِرَةُ مِنَ الآدَمِيِّ وَالْمُحَرَّمُ الأَكْلِ نَجِسٌ، وَكَذَلِكَ الْمُبَاحُ الَّذِي يَصِلُ إِلَى النَّجَاسَةِ وَكَذَلِكَ الدَّوَابُّ وَنَحْوُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: إِلا بَوْلَ مَنْ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ مِنَ الآدَمِيِّ. وَقِيلَ: مِنَ الذُّكُورِ، وَطَاهِرٌ مِنَ الْمُبَاحِ. وَمَكْرُوهٌ مِنَ الْمَكْرُوهِ، وَقِيلَ: نَجِسٌ، وَفِيهَا: وَيُغْسَلُ مَا أَصَابَ بَوْلُ الْفَأْرَةِ، وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ نَجِسٌ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ فَقِيلَ: لأَصْلِهِ وَقِيلَ: لِمَجْرَى الْبَوْلِ.
وَعَلَيْهِمَا مَنِيُّ الْمُبَاحِ وَالْمَكْرُوهِ، وَلَبَنُ الآدَمِيِّ وَالْمُبَاحُ طَاهِرٌ، وَمِنَ الْخِنْزِيرِ نَجِسٌ، وَمِنْ غَيْرِهِمَا الطَّهَارَةُ وَالتَّبَعِيَّةُ وَالْكَرَاهَةُ فِي الْمُحَرَّمِ، وَالْبَيْضُ طَاهِرٌ مُطْلَقًا لأَنَّ الطَّيْرَ كُلَّهُ مُبَاحٌ مَا لَمْ يَنْقَلِبْ إِلَى نَجَاسَةٍ، وَفِي لَبَنِ الْجَلالَةِ وَبَيْضِهَا وَالْمَرْأَةِ الشَّارِبَةِ وَعَرَقِ السَّكْرَانِ (١)،
كَرَمَادِ الْمَيْتَةِ وَشِبْهِهِ مِمَّا يَنْتَقِلُ قَرِيبًا قَوْلانِ، وَسُؤْرُ مَا عَادَتُهُ اسْتِعْمَالُ النَّجَاسَةِ إِنْ رِيئَتْ فِي أَفْوَاهِهَا نَجَاسَةٌ عُمِلَ

(١) فِي (م): وَعرق السكران قَوْلانِ ..

1 / 33

عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ تُرَ وَعَسُرَ الاحْتِرَازُ كَالْهِرِّ وَالْفَأْرَةِ فَمُغْتَفَرٌ، وَإِنْ لَمْ يَعْسُرْ كَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ وَالدَّجَاجِ وَالإِوَزِّ الْمُخَلاةِ فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: يُفْرَقُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ لاسْتِجَازَةِ طَرْحِ الْمَاءِ، وَسُؤْرُ الْكَافِرِ وَمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَسُؤْرُ شَارِبِ الْخَمْرِ وَشِبْهِهِ [وَ] مِثْلِهِ، وَلا يُصَلَّى بِلِبَاسِهِمْ بِخِلاف نَسْجِهِمْ، وَلا بِثِيَابِ غَيْرِ الْمُصَلِّي بِخِلاف لِبَاسِ رَأْسِهِ وَلا بِمَا يُحَاذِي الْفَرْجَ مِنْ غَيْرِ الْعَالِمِ، بِخِلاف سُؤْرِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ، وَفِي قَلِيلِ النَّجَاسَةِ فِي كَثِيرِ الطَّعَامِ الْمَانِعِ: قَوْلانِ، وَأَمَّا الْجَامِدُ كَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ الْجَامِدَيْنِ فَيَنْجُسُ مَا سَرَتْ فِيهِ خَاصَّةً قَلِيلَةٌ أَوْ كَثِيرَةٌ، فَتُلْقَى وَمَا حَوْلَهَا بِحَسَبِ طُولِ مُكْثِهَا وَقِصَرِهِ، وَفِي اسْتِعْمَالِ النَّجَسِ لِغَيْرِ الأَكْلِ كَالْوَقُودِ وَعَلَفِ النَّحْلِ وَالدَّوَابِّ قَوْلانِ بِخِلاف شَحْمِ الْمَيْتَةِ وَالْعَذِرَةِ عَلَى الأَشْهَرِ وَفِي طَهَارَةِ الزَّيْتِ النَّجِسِ وَنَحْوِه وَاللَّحْمِ يُطْبَخُ بِمَاءٍ نَجِسٍ وَالزَّيْتُونِ يُمَلَّحُ بِمَاءٍ نَجِسٍ، وَفِي الْفَخَّارِ مِنْ نَجِسٍ غَوَّاصٍ كَالْخَمْرِ: قَوْلانِ، وَفِي نَجَاسَةِ الْبَيْضِ يُصْلَقُ مَعَ نَجَسِ بَيْضٍ أَوْ غَيْرِهِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: وَإِنْ وَقَعَ الْخِشَاشُ فِي

1 / 34

قِدْرٍ أُكِلَ مِنْهَا وَاسْتَشْكَلَ لأَكْلِهِ حَتَّى قَالَ أَبُو
عِمْرَانَ: سَقَطَ لا، وَقَالَ آخَرُونَ: يَعْنِي وَلَمْ يَتَحَلَّلْ.
الأَوَانِي مِنْ جِلْدِ الْمُذَكَّى الْمَأْكُولِ طَاهِرَةٌ [وَمِنْ غَيْرِهِ نَجِسَةٌ]، وَفِيمَا دُبِغَ أَوْ ذُكِّيَ مِنْ غَيْرِهِ إِلا الْخِنْزِيرَ ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ: الْمَيْتَةُ مُقَيَّدُ الطَّهَارَةِ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي الْيَابِسَاتِ وَالْمَاءِ وَحْدَهُ وَلا يُبَاعُ وَلا يُصَلَّى بِهِ وَلا عَلَيْهِ، وَالْمُذَكَّى [طَاهِرٌ] مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يُدْبَغْ، وَفِيهَا: وَلا يُصَلَّى عَلَى جِلْدِ حِمَارٍ وَإِنْ ذُكِّيَ وَتُوُقِّفَ عَنِ الْجَوَابِ فِي الْكَيْمَخْتِ.
وَمِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حَرَامٌ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ اتِّفَاقًا وَاقْتِنَاؤُهَا عَلَى الأَصَحِّ. قَالَ الْبَاجِيُّ: لَوْ لَمْ يَجُزْ لَفُسِخَ بَيْعُهَا، وَأُنْكِرَ لانْتِفَاءِ ضَمَانِ صَوْغِهَا وَتَحْرِيمِ الاسْتِيجَارِ عَلَيْهَا، وَصَحَّ بَيْعُهَا لأَنَّ عَيْنَهَا تُمْلَكُ إِجْمَاعًا.

1 / 35

وَمِنَ الْجَوَاهِرِ قَوْلانِ: بِنَاءٌ عَلَى أَنَّهُ لِعَيْنِهَا أَوْ لِلسَّرَفِ وَلَوْ غُشِّيَ الذَّهَبُ بِرَصَاصٍ أَوْ مُوِّهَ الرَّصَاصُ بِذَهَبٍ فَقَوْلانِ وَالْمُضَبَّبُ وَذُو الْحَلْقَةِ كَمِرْآةٍ مَمْنُوعٍ عَلَى الأَصَحِّ. قَالَ مَالِكٌ فِيهِمَا: لا يُعْجِبُنِي أَنْ يُشْرَبَ مِنْهُ وَلا أَنْ يُنْظَرَ فِيهَا.
وَفِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ ثَلاثُ طُرُقٍ:
الأُولَى: لابْنِ الْقَصَّارِ وَالتَّلْقِينُ وَالرِّسَالَةُ: وَاجِبَةٌ مُطْلَقًا، وَالْخِلافُ فِي الإِعَادَةِ خِلافٌ فِي الشَّرْطِيَّةِ.
الثَّانِيَةُ: لِلْجَلابِ وَشَرْحِ الرِّسَالَةِ: سُنَّةٌ، وَالإِعَادَةُ كَتَارِكِ السُّنَنِ.
الثَّالِثَةُ: لِلَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَاجِبةٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ لإِيجَابِهِ الإِعَادَةَ مَعَهُمَا مُطْلَقًا دُونَ النِّسْيَانِ وَالْعَجْزِ لأَمْرِهِ فِي الْوَقْتِ خَاصَّةً، وَقَالَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِلَى الاصْفِرَارِ، الثَّانِي: وَاجِبَةٌ مُطْلَقًا لابْنِ وَهْبٍ رَوَى يُعِيدُ أَبَدًا وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا، الثَّالِثُ: سُنَّةٌ قَالَ أَشْهَبُ: تُسْتَحَبُّ إِعَادَتُهُ فِي الْوَقْتِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا.
وَعُفِيَ عَمَّا يُعْسَرُ كَالْجُرْحِ يَمْصُلُ وَالدُّمَّلِ تَسِيلُ فِي الْجَسَدِ وَالثَّوْبِ، فَإِنْ تَفَاحَشَ اسْتُحِبَّ بِخِلافِ مَا يَنْكَأُ فَإِنَّهُ يُغْسَلُ، وَالْمَرْأَةُ تُرْضِعُ وَتَجْتَهِدُ وَاسْتَحَبَّ لَهَا ثَوْبًا لِلصَّلاةِ، وَالأَحْدَاثُ تُسْتَنْكَحُ وَبَوْلُ الْفَرَسِ لِلْغَازِي وَبَلَلُ

1 / 36

الْبَوَاسِيرِ وَعَمَّا أَصَابَ يَدَهُ يَرُدُّهَا إِنْ كَثُرَ، وَعَنْ يَسِيرِ عُمُومِ الدَّمِ بِخِلافِ الْبَوْلِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: يُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ مَا لَمْ يَرَهُ فِي الصَّلاةِ، وَرُوِيَ يَسِيرُ الْحَيْضِ كَكَثِيرِهِ وَقِيلَ: وَدَمُ الْمَيْتَةِ وَفِي يَسِيرِ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ قَوْلانِ، وَفِي الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ طَرِيقَانِ: ابْنُ سَابِقٍ: مَا دُونَ الدِّرْهَمِ وَما فَوْقَهُ وَفِي الدِّرْهَمِ رِوَايَتَانِ، ابْنُ بَشِيرٍ: قَدْرُ الْخِنْصَرِ وَالدِّرْهَمِ وَفِيمَا بَيْنَهُمَا قَوْلانِ، وَعَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ غَيْرِ الْمُتَفَاحِشِ النَّادِرِ، وَعَنْ أَثِر الْمَخْرَجَيْنِ، وَعَنِ الْخُفِّ وَالنَّعْلِ مِنْ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا يَدْلُكُهُ وَيُصَلِّي بِهِ لِلْمَشَقَّةِ وَرَجَعَ إِلَيْهِ لِلْعَمَلِ بِخِلافِ غَيْرِهِمَا كَالْعَذِرَةِ فَلِذَلِكَ يَخْلَعُهُ الْمَاسِحُ لا مَاءَ مَعَهُ وَيَتَيَمَّمُ.
ابْنُ حَبِيبٍ: عُفِيَ عَنِ الْخُفِّ لا النَّعْلِ، وَفِي الرِّجْلِ مُجَرَّدَةً: قَوْلانِ، وَعَنْ طِينِ الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ كَالْمَاءِ الْمُسْتَنْقَعِ فِي الطُّرُقِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا الْعَذِرَةُ، وَقَالَ: مَا زَالَتِ الطُّرُقُ وَهَذَا فِيهَا وَكَانُوا يَخُوضُونَ طِينَ الْمَطَرِ وَيُصَلُّونَ لا يَغْسِلَوْنَهُ، وَفِي عَيْنِ النَّجَاسَةِ فِيهِ: قَوْلانِ، وَلَوْ عَرِقَ مِنَ الْمُسْتَجْمِرِ مَوْضِعُ الاسْتِجْمَارِ فَقَوْلانِ، وَالْمِرْهَمُ النَّجِسُ يُغْسَلُ

1 / 37

عَلَى الأَشْهَرِ، وَالنَّجَاسَةُ عَلَى طَرَفِ حَصِيرٍ لا تُمَاسُّ لا تَضُرُّ عَلَى الأَصَحِّ.
وَنَجَاسَةُ طَرَفِ الْعِمَامَةِ مُعْتَبَرَةٌ، وَقِيلَ: إِنْ تَحَرَّكَتْ بِحَرَكَتِهِ، وَعَنِ السَّيْفِ الصَّقِيلِ وَشِبْهِهِ يُمْسَحُ لانْتِفَائِهَا أَوْ لِإِفْسَادِهِ وَلا يَلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَعَنْ مَاسِحِ الْمَحَاجِمِ وَفِيهَا: يُؤْمَرُ بِغَسْلِهَا وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ذَيْلَ الْمَرْأَةِ الْمُطَالَ لِلسَّتْرِ يُصِيبُهُ رَطْبُ النَّجَاسَةِ لا يَطْهُرُ بِمَا بَعْدَهُ، وَلا يَكْفِي مَجُّ الرِّيقِ فَيَنْقَطِعُ الدَّمُ وَلا يَمُصُّ بِفِيهِ وَيَمُجُّهُ، وَالْيَسِيرُ عَفْوٌ، وَلا تُزَالُ النَّجَاسَةُ إِلا بِالْمَاءِ عَلَى الأَصَحِّ، وَقِيلَ: وَبِنَحْوِ الْخَلِّ.
وَالاسْتِنْجَاءُ يَأْتِي وَأَمَّا الْحَدَثُ فَبِالْمَاءِ بِاتِّفَاقٍ؛ وَغَيْرُ الْمَعْفُوِّ إِنْ بَقِيَ طَعْمُهُ لَمْ يَطْهُرْ، وَإِنْ بَقِيَ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ لِعُسْرِ قَلْعِهِ بِالْمَاءِ فَطَاهِرٌ.
وَالْغُسَالَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ نَجِسَةٌ، وَغَيْرُ الْمُتَغَيِّرَةِ طَاهِرَةٌ وَلا يَضُرُّ بَلَلُهَا لأَنَّهُ جُزْءُ الْمُنْفَصِلِ، وَإِذَا لَمْ يَتَمَيَّزْ مَوْضِعُهَا غُسِلَ الْجَمِيعُ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ كُمَّيْهِ عَلَى

1 / 38

الأَصَحِّ، فَإِنْ شَكَّ فِي إِصَابَتِهَا نُضِحَ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي بَعْضِ الثَّوْبِ يُجْنِبُ فِيهِ أَوْ تَحِيضُ فِيهِ [امْرَأَةٌ] وَنَحْوُهُ، قَالَ: وَالنَّضْحُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ وَهُوَ طُهُورٌ لِكُلِّ مَا يُشَكُّ فِيهِ. فَإِنْ شَكَّ فِي كَوْنِهِ نَجَاسَةً: فَقَوْلانِ، فَإِنْ شَكَّ فِيهِمَا فَلا نَضْحَ.
وَفِي النِّيَّةِ فِي النَّضْحِ: قَوْلانِ، وَالْجَسَدُ فِي النَّضْحِ كَالثَّوْبِ عَلَى الأَصَحِّ وَفِيهَا: وَلا يَغْسِلُ أُنْثَيَيْهِ مِنَ الْمَذْيِ إِلا أَنْ يَخْشَى إِصَابَتَهُمَا فَأُخِذَ مِنْهُ الْغُسْلُ، وَلَوْ تُرِكَ النَّضْحُ: فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ [وَعِيسَى بْنُ

1 / 39