Imla
إملاء ما من به الرحمن
Baare
إبراهيم عطوه عوض
Daabacaha
المكتبة العلمية- لاهور
Goobta Daabacaadda
باكستان
قوله تعالى (
﴿إن الصفا﴾
) ألف الصفا مبدلة من واو لقولهم في تثنيته صفوان و (
﴿من شعائر﴾
) خبر ان وفي الكلام حذف مضاف تقديره ان طواف الصفا أو سعى الصفا والشعائر جمع شعيرة مثل صحيفة وصحائف والجيد همزها لأن الياء زائدة (
﴿فمن﴾
في موضع رفع بالابتداء وهي شرطية والجواب (
﴿فلا جناح﴾
) واختلفوا في تمام الكلام هنا فقيل تمام الكلام فلا جناح ثم يبتدىء فيقول (
﴿عليه أن يطوف﴾
) لأن الطواف واجب وعلى هذا خبر لا محذوف أي لا جناح في الحج والجيد أن يكون عليه في هذا الوجه خبرا وأن يطوف مبتدأ ويضعف أن يجعل اغراء لأن الاغراء انما جاء مع الخطاب وحكى سيبويه عن بعضهم عليه رجلا ليسني قال وهو شاذ لا يقاس عليه والأصل أن يتطوف فأبدلت التاء طاء وقرأ ابن عباس أن يطاف والأصل أن يتطاف وهو يفتعل من الطواف وقال آخرون الوقف على (
﴿بهما﴾
) وعليه خبر لا والتقدير على هذا فلا جناح عليه في أن يطوف فلما حذف في جعلت ان في موضع نصب وعند الخليل في موضع جر وقبل التقدير فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما لأن الصحابة كانوا يمتنعون من الطواف بهما لما كان عليهما من الاصنام فمن قال هذا لم يحتج إلى تقدير لا (
﴿ومن تطوع﴾
) يقرأ على لفظ الماضي فمن على هذا يجوز أن تكون بمعنى الذي والخبر (
﴿فإن الله﴾
) والعائد محذوف تقديره له ويجوز أن يكون من شرطا والماضي بمعنى المستقبل وقرىء يطوع على لفظ المستقبل فمن على هذا شرط لا غير لأنه جزم بها وأدغم التاء في الطاء وخيرا منصوب بأنه مفعول به والتقدير بخير فلما حذف الحرف وصل الفعل ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف أي تطوعا خيرا وإذا جعلت من شرطا لم يكن في الكلام حذف ضمير لأن ضمير من في يطوع
قوله تعالى (
﴿من البينات﴾
) من يتعلق بمحذوف لأنها حال من ما أو من العائد المحذوف إذ الأصل ما أنزلناه ويجوز أن يتعلق بأنزلنا على أن يكون مفعولا به (
﴿من بعد﴾
) من يتعلق بيكتمون ولا يتعلق بأنزلنا لفساد المعنى لأن الانزال لم يكن بعد التبيين انما الكتمان بعد التبيين (
﴿في الكتاب﴾
) في متعلقة ببينا وكذلك اللام ولم يمتنع تعلق الجارين به لاختلاف معناهما ويجوز أن يكون (
﴿في﴾
حالا ) أي كائنا في الكتاب (
﴿أولئك يلعنهم الله﴾
مبتدأ وخبر في موضع خبر ان (
﴿ويلعنهم﴾
) يجوز أن يكون معطوفا على يلعنهم الأولى وأن يكون مستأنفا
قوله تعالى (
﴿إلا الذين تابوا﴾
) استثناء متصل في موضع نصب والمستثنى منه الضمير في يلعنهم وقيل هو منقطع لأن الذين كتموا لعنوا قبل أن يتوبوا وإنما جاء الاستثناء لبيان قبول التوبة لا لأن قوما من الكاتمين لم يلعنوا
قوله تعالى (
﴿أولئك عليهم لعنة الله﴾
) قد ذكرناه في قوله (
﴿أولئك عليهم صلوات﴾
) وقرأ الحسن ( / والملائكة والناس أجمعون / ) بالرفع وهو معطوف على موضع اسم الله لأنه في موضع رفع لأن التقدير أولئك عليهم أن يلعنهم الله لأنه مصدر أضيف إلى الفاعل
قوله تعالى (
﴿خالدين فيها﴾
) هو حال من الهاء والميم في عليهم (
﴿لا يخفف﴾
) حال من الضمير في خالدين وليست حالا ثانية من الهاء والميم لما ذكرنا في غير موضع لأن الاسم الواحد لا ينتصب عنه حالان ويجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له
Bogga 71