Ahsan al-taqasim fi maʿrifat al-aqalim
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
فرج وأنت على الصراة تجيئك الميرة في السفن الفراتية والقوافل من مصر والشام في البادية وتجيئك آلات من الصين في البحر ومن الروم والموصل في دجلة فأنت بين أنهار لا يصل إليك العدو الا في سفينة أو على قنطرة على دجلة وفرات فبناها اربع قطع مدينة السلام وبادوريا والرصافة وموضع دار الخليفة اليوم وكانت أحسن شيء للمسلمين واجل بلد وفوق ما وصفنا حتى ضعف امر الخلفاء فاختلت وخف أهلها فاما المدينة فخراب والجامع فيها يعمر في الجمع ثم يتخللها بعد ذلك الخراب اعمر موضع بها قطيعة الربيع والكرخ في الجانب الغربى وفي الشرقي باب الطاق وموضع دار الأمير والعمارات والأسواق بالغربي أكثر والجسر عند باب الطاق الى جانبه بيمارستان بناه عضد الدولة حصل في كل طسوج مما ذكرنا جامع وهي في كل يوم الى ورا، وأخشى انها تعود كسامرا،، مع كثرة الفساد والجهل والفسق وجور السلطان، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي بجرجان قال حدثنا ابن ناجية قال حدثنا إبراهيم الترجماني قال حدثنا سيف بن محمد قال حدثنا عاصم الأحول عن ابى عثمان النهدى قال كنت مع جرير بن عبد الله فقال اى شيء يدعى هذا النهر قالوا دجلة قال فهذا النهر الآخر قالوا دجيل قال فهذا النهر قالوا صراة قال فهذا النخل قالوا قطربل قال فركب فرسه وأسرع ثم قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة تجبى اليها خزائن الأرض وجبابرتها يخسف بهم فهم أسرع هويا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة، وانهار الفرات تقلب في دجلة في جنوبيها وما حاذى المدينة وما شماليها دجلة حسب وتجرى في هذه الشعب الفراتية السفن الى الكوفة وفي دجلة الى الموصل، وذكر الشمشاطى
Bogga 120