Последние две трети плодов

Факих Юсуф d. 836 AH
213

Последние две трети плодов

الثلثان الأخيران من الثمرات

Жанры

الحث على الزهد في الدنيا، والقناعة بقليلها؛ لأن المعنى لا ينظر إليها نظر رغبة.

وقيل: نظر تأسف على ما فات، بل اهتم أنت وأهلك بالإقبال على عبادة الله، واستعينوا بالصلاة على خصاصتكم.

قال جار الله: وفي معنى هذه قول الناس: من كان في عمل الله كان الله في عمله.

وروي أن عروة بن الزبير كان إذا رأى ما عند السلاطين دخل بيته وقرأ: {ولا تمدن عينيك} الآية، ثم ينادي الصلاة الصلاة.

وعن بكر بن عبدالله المزني أنه كان إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا بهذا أمرنا الله ورسوله، ثم يتلو هذه الآية.

وهذا تأديب من الله تعالى لعباده، ويأتي من هذا من دعي إلى ضيافة في دور الدهاقين المزخرفة بأنواع الفرش، واتخاذ آلة الزينة، وعرف أنه يتأسف على فائت الدنيا، أو ينظر إليها نظر راغب، أو يستقل نعمة الله عليه، فإن ذلك عذر في عدم الإجابة، وصلى الله على محمد وآله.

سورة الأنبياء -عليهم السلام-

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى:

{وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.

ثمرة ذلك :

وجوب الرجوع إلى أهل العلم فيما جهل من أمر الدين، قيل: أراد أهل التوراة والإنجيل: عن الحسن، وقتادة.

وقيل: الذكر القرآن، وأهله المؤمنون العاملون به: عن ابن زيد.

وروي أنها لما نزلت قال علي -عليه السلام-: نحن أهل الذكر.

إن قيل: كيف أمروا بسؤال أهل الكتاب وهم كفار؟

جواب ذلك من وجهين:

الأول: عن أبي علي أنه يقع العلم الضروري؛ لأن الجماعة الكثيرة إذا أخبرت عن مشاهد وقع العلم بخبرهم فيأتي مثل هذا إذا أخبر عدة من الكفار برؤية الهلال، وحصل من خبرهم العلم عمل على خبرهم في الصوم والإفطار.

الجواب الثاني: أنه تعالى إنما أمر بالرجوع إلى أهل الكتاب لأنهم كانوا يشايعون المشركين في معاداة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فكانوا لا يكذبونهم فيما هم فيه.

Страница 213