417

وروى الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: (( أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين(1)، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها، غير المغرب فإنها وتر النهار، وصلاة الصبح لطول قراءتها، وكان إذا سافر عاد إلى صلاته الأولى )).

وأخبرنا أبو العباس الحسني رضي الله عنه، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن مسلم المقرئ بالكوفة قال: حدثني إسحاق بن محمد بن مروان القطان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن سليمان بن عمر، عن عبد الله بن الحسن، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أسفاره ركعتين ركعتين، خائفا كان، أو آمنا.

وروي عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج من أهله لم يصل إلا ركعتين حتى يرجع إليهم(2).

[وعن عمران بن حصين: ما سافر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا صلى ركعتين حتى يرجع إلى أهله](3)، وإنه أقام بمكة ثمان عشرة يصلي ركعتين ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة، قوموا فصلوا ركعتين آخرتين، فإنا قوم سفر، وقد ذكرنا إسناد هذا الحديث في مسألة صلاة المقيم خلف المسافر.

فهذه الأخبار أيضا تدل على ما نذهب إليه؛ لأن فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الباب وقع بيانا لمجمل واجب، إذ عدد الركعات في السفر غير مبين في الكتاب، فيجب أن يكون محمولا على الوجوب.

Страница 417