Тафсир Маджма ал-Баян

Ибн Хасан Табарси d. 548 AH
118

Тафсир Маджма ал-Баян

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Жанры

тафсир

(1) - منها جميعافإما يأتينكم مني هدى» أن الإهباط إنما كان للابتلاء والتكليف كما يقال اذهب سالما معافى اذهب مصاحبا وإن كان الذهاب واحدا لاختلاف الحالين «فإما يأتينكم مني هدى» أي بيان ودلالة وقيل أنبياء ورسل وعلى هذا القول الأخير يكون الخطاب في قوله اهبطوا لآدم وحواء وذريتهما كقوله تعالى «فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين» أي أتينا بما فينا من الخلق طائعين «فمن تبع هداي» أي اقتدى برسلي واحتذى أدلتي فلا يلحقهم خوف من أهوال يوم القيامة من العقاب ولا هم يحزنون على فوات الثواب فأما الخوف والحزن في الدنيا فإنه يجوز أن يلحقهم لأن من المعلوم أن المؤمنين لا ينفكون منه وفي هذه الآية دلالة على أن الهدى قد يثبت ولا اهتداء وأن الاهتداء إنما يقع بالاتباع والقبول.

اللغة

الكفر والتكذيب قد مضى معناهما فيما تقدم ذكره والآيات جمع آية ومعنى الآية في اللغة العلامة ومنه قوله تعالى «عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك» أي علامة لإجابتك دعاءنا وكل آية من كتاب الله علامة ودلالة على المضمون فيها وقال أبو عبيدة معنى الآية أنها علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها وانقطاعه من الذي بعدها وقيل إن الآية القصة والرسالة قال كعب بن زهير :

ألا أبلغا هذا المعرض آية # أيقظان قال القول إذ قال أم حلم

أي رسالة فعلى هذا يكون معنى الآيات القصص أي قصة تتلو قصة وقال ابن السكيت خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم لم يدعوا وراءهم شيئا وعلى هذا يكون معنى الآية من كتاب الله جماعة حروف دالة على معنى مخصوص والأصحاب جمع الصاحب وهو القرين وأصل الصحبة المقارنة فالصاحب هو الحاصل مع آخر مدة لأنه إذا اجتمع معه وقتا واحدا لم يكن صاحبا له لكن يقال صحبه وقتا من الزمان ثم فارقه .

الإعراب

موضع أولئك يحتمل ثلاثة أوجه (أحدها) أن يكون بدلا من الذين أو عطف بيان وأصحاب النار بيان عن أولئك مجراه مجرى الوصف والخبر هم فيها خالدون والثاني أن يكون ابتداء وخبرا في موضع الخبر الأول والثالث أن يكون على خبرين بمنزلة خبر واحد كقولك هذا حلو حامض فإن قيل فلم دخلت الفاء في موضع آخر مثل قوله

Страница 204