20

Муниат ас-Сул

منية السول في تفضيل الرسول (صلى الله عليه وسلم)

Исследователь

د. صلاح الدين المنجد

Издатель

دار الكتاب الجديد-بيروت

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Место издания

لبنان

ومنها: أنَّ الله سَتَرَ على من لم يتقَبّل عَمَلَه من أمّته. وكان مَنْ قَبْلَهُمْ يُقَرِّبون القرابين، فتأكُلُ النارُ ما تقَبّل منها، وتَدَع ما لم يتقَبّل. فيصبح صاحبه مُفْتَضَحًا، ولمثل ذلك قال اللهُ تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (١٠٧). وقال ﷺ: "أنا نبيّ الرحمة". ومنها: أنَّه بُعِثَ ﷺ بجوامع الكَلِم، واختُصِرَ له الحديث اختصارًا، وفاق العَرَبَ في فصاحته وبلاغتِه. وكما فَضّله الله على أنبيائه ورُسُله من البَشَر، فكذلك فَضّله على مَن اصطفاه من رُسُله من أهل السماء وملائكته، لأنّ أفاضل البَشَر أفضلُ من الملائكة، لقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (٧)، والملائكة من جملة البريّة، لأنّ البريّة الخليقة، مأخوذ من بَرَأ اللهُ الخَلْقَ أي اختَرَعه وأوْجَدَه.

1 / 35