778

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[218/2] تقول . هدم الكنائس المسئول عنها لا يجوز بمقتضي الشريعة المحمدية علي

رأي المحققين في الفقه المالكي الناطرين به في القضية , والتشغيب فيها من

عدم التحقيق في أصول المسائل العلمية , فيغتر المشغب في المسألة بطاهر

عمومات هي مخصوصة , وكذلك المطلقات من النصوص وهي مقيدات , علي

أن موضوعها أحداث الذمة كنيسة في بلد الاسلام , وموضوع قضية النزاع

هدم ما ودد من الكنائس مينبا محوزا بيد الذميين دهرا طويلا ولم ينكر عليه

أحد من المسلمين , ولا يدل منع الاحداث علي وجوب هدم المبني المحوز علي

الوجه الموصوف بشيء من الدلاله الثلاثة . ولهذا الشيخ أبو الحسن اللخمي

بأن الطاهر من قول أبو القاسم وغيره أن القديم من الكنائس يترك

ولا يهدم . وكذا قول صاحب الجواهر لا نتعرض لكنائسهندم , مع قوله بعد

هذا : فان كانوا في بلدنا بناها المسلمون فلا يمكنون من بناء كنيسة . ولا فرق

الا ما قلناه من أن المبني من الكنائس القديمة فلا يتعرض له وان كان في

يمنع فيه الاحداث , فلا يستقيم الاستلال علي وجوب الهدم بمنع

الاحداث , علي أنا نقول : ما دل منها بعمومة واطلاقه مخصوص ةمقيد بغير

المعاهدين والذمين اذ انتقلوا في بلد الاسلام من موضع الي موضع ,

ولم يخرجوا عن العهد والذمة فسكنوا فيها وأرادوا احداث كنيسة لاقامة دينهم ,

فانهم يمكنون من بنائها ولا يمنعون منها . وانما يمنعون من اطهار ما لا يجوز

اطهارة كالقراءه وضرب النواقيس . وعلي هذا بني بن الحاج في مسألة النصاري

الراحلين من الغدوة بأمر من امير المسلمين الي موضع استقروا فيه وطلبوا بناء

كنائس في موضع استقرارهم , فقال هؤلاء النصاري وصفوا بالعهد وذلك

يقتضي ثبوتهم علي ما سلف ن العهد والعقد من الذمة . والوفاء لهم واجب ,

فيباح لكل طائفة منهم بناء بيعة واحدة لاقامةشريعتهم , ويمنعوت=ن من ضرب

النواقي لأن امير المؤمنين أمر بنقلهم للخوف منهم والحذر للمسلمين قال :

Страница 228