779

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ورأيت لبعض االمالكين نحوه , وهو الصحيح عندي ثم قال وتميزت هذه المسألة

عما اختلف العماء فيه قديما وحديثا من المالكية وغيرهم لم ار لذكر اختلافهم

هنا وجها .

قلت : وأنا لا أري لهدم الكنائس المسئول عنها وجها . أما أولا فلأن اذمين

المذكورين لو أرادوا احداث كنية في موضع استقرارهم حين نزلوا فيه لساغ

[218/2]

[219/2]

لهم ذلك , ولا يسوغ منعهم علي أي وجه فرضت من اختطاط أو احياء , اذ

لهم أهل ذمة علي ما علم من حال اليهود في بلد المسلمين , اذ لا يعلم لهم

فيها حرب . فعقد الذمة لهم قديم . فقد نص مشائخ المالكية علي جواز نقل

الذمي جزيته من بلد لغيره من بلد الاسلام , وذمة المسلمين واحدة في كل بلد

من بلادهم , فلا يتوقف في أمرهم , وانما ينطر فيهم لو كانوا نصاري كما اشار

اليه ابن الحاج في نازلته . ولعمري لو أتفق مثل ذلك اليهود لم يحتج الي مثل

ما احتاج اليه من قوله هؤلاء قد وصفوا بالعهد الي أخر ما ذكره . فقضية

النزاع ابتداء مندرجة في جوابه اندراجا أحراويا لما علم من أن غقد الذمة

أقوي من العهد . فكيف يستقيم هدم ما وجد مبنيا محوزا بيد الذميين

المذكورين من الكنائس , لها بأيديهم أمد طويل لا يعلم تاريخه , ولا مانع من

الانكار عليهم عدة في تلك المواضع ولا في غيرها لما قد علم من حال اليهود

في غالب أحوالهم , فيجب القضاء بالملك لهم .

قضاء المالكية بملك الحائز بشروطه .

وقد قضي أهل المذهب المالكي بملك الحائز موضعا مدة الحيازة

بشروطها , عشرة أعوام ونحوها بين الأجانب , وخمسين سنة بين الأقارب ,

لا سيما من البناء والهدم ولا أثر في ذلك لأحتمال الغصب أو التعدي . وعلي

هذا الأصل بني شيخنا سيدي أبو الفضل قاسم العقباني رحمة الله ورضي عنه

فتياه للقصارين بتلمسان , فانهم تملكوا مقبرة من مقابر المسلمون يتصرفونقيها

Страница 229