919

جامع البسيوي ج4

مسألة: في النهي عن رسول الله ^ في البيوع

قد جاء الحديث عن رسول الله ^ أنه «نهى عن بيع الغرر كله»، وهو: بيع الأشجار قبل إبانها. وقد وجدنا عنه ^ «أنه نهى عن بيع جمل بجملين، وحمار بحمارين، وثوب بثوبين، وشاة بشاتين، ودينار بدينارين، ودرهم بدرهمين نسيئة إلا يدا بيد، فما كان يدا بيد فلا بأس به».

وقد وجدنا عنه أنه ^ سن في الحيوان كله على خلافه، ولا بأس به واحد بأضعافه يد بيد. وذكر عنه أنه «نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة».

وذكر عن بعض فقهائنا أنه يجوز الواحد بالاثنين إذا اختلف الجنسان، أو أكثر نسيئة، مثل: جمل بحمار، أو بغنم، أو بقر. فأما من نوع واحد فلا يجوز إلا يدا بيد.

وإن كان عند أحد النوعين فضل دراهم معجلة أو نسيئة فلا بأس بذلك.

وإن عجلت الدراهم واستأخر شيء من الحيوان فلا يجوز إذا كان من نوع واحد. والاختلاف /684/ عندهم، إذا اختلف النوعان عندهم فقد كره بعضهم ذلك.

«ونهى رسول الله ^ عن بيع الملاقيح والمضامين، وحبل الحبلة»؛ فالمضامين: ما ضمنت بطون الأنعام. والملاقيح: أن يشتري الرجل ولد الناقة في بطنها، وما في بطن هذا الفحل من اللقاح.

«ونهى رسول الله ^ عن الملامسة والمنابذة»؛ فالملامسة: أن يقول الرجل: إذا لمست كذا وكذا لك بيعا بكذا وكذا. والمنابذة: أن يقول الرجل: انبذ إلي وأنبذ إليك في البيع.

«ونهى رسول الله ^ عن بيع المعاومة و[هو] بيع السنين»؛ وهو أن يشتري الرجل ثمرة نخل الرجل وثمرة بستانه إلى أعوام وسنين.

«ونهى رسول الله ^ عن بيع المزابنة» وحرم ذلك؛ وهو أن يشتري الرجل ما في رؤوس النخل من الثمرة بمكيله من التمر، أو زبينا بزبينين إلى أجل؛ لأنه حرم بيع التمر إلا مثلا بمثل إلى أجل.

Страница 1