Джамик
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
جامع البسيوي ج1
[ مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، رب يسر يا كريم.
الحمد لله الأول قبل كل شيء، والآخر بعد كل شيء، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة من وحده بإتقان، وعمل له بالحق ودان. وأشهد أن محمدا ^ عبده ورسوله أرسله بالحق داعيا، وعن الباطل ناهيا، فقام فصدع بأمر الله، وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين من عنده، فصلى الله عليه وسلم.
سألت أن أوجدك الدليل الهادي إلى السبيل، الذي من تبعه نجا، ومن خالفه ضل وغوى، وذلك ما لا يبلغه أحد إلا بتوفيق الله، ولا يناله إلا بهداية الله.
وقد نظرت فيما ذكرت فلم أر دليلا ولا هاديا أوضح من كتاب الله المنزل، وسنة نبيه المرسل ^، فإنه السبيل الواضح لمن سلكه، والضلالة عند من تركه.
قال الله لنبيه ^: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}، وقال: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}، وقال: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه}، والصراط المستقيم: هو الحق، والطريق الواضح.
وقال: {ولا تتبعوا السبل}، والسبل: هي الأهواء الضالة.
وقال: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}، فالقرآن هو الدليل الهادي إلى الطريق المستقيم، وهو الحق الذي لا يضل من سلكه، ولا يهدى من تركه، فما أمرك به فاتبع، وما نهاك عنه فارتدع، وما التوفيق إلا بالله.
[مسألة: في نعم الله تعالى على خلقه]
وذكرت: في نعم الله على خلقه؟ فهي ما لا يحصى عددها:
Страница 1
فأما أولها: فخلقه إياهم أحياء؛ لأن بالحياة ينالون الملاذ والنعم والمنافع؛ لأن من لم يكن حيا لم يجد لذة ولا نعمة، وقد قال الله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} فهي ما لا يحصى، غير أن الحياة من أول النعم.
فأما أفضلها: فهو العقل الذي حسن الله به الحسن، وقبح به القبيح، وبه وجب الحمد والذم، وبه لزم التكليف؛ لأن الله تعالى إنما خاطب العقلاء بما يعقلون، ومن لم يكن له عقل سقط عنه التكليف، بالإجماع من الأمة على ذلك، قال الله تعالى: {فاعتبروا يا أولي الأبصار}، وقال: {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}، /2/ يعني: لمن كان له عقل. فالعقل أفضل نعمة، ومن حرم العقل فقد حرم النعمة، وتمام النعمة على هذه الأمة الإسلام الذي أنعم الله عليهم به، ورضيه لهم دينا، وأكمله لهم وأتم عليهم نعمته.
وكذلك قال الله ||تعالى|| في كتابه: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}. وقال: {إن الدين عند الله الإسلام}، فلا دين أرضى عند الله من الإسلام، فمن سلكه اهتدى، ومن تركه ضل وغوى، وهو واضح سبيله لمن من الله عليهم بقبوله، والعمل به، والتدبر في معانيه، واتباع فرائضه، واجتناب محارمه.
[مسألة في حق الله على العباد]
فأما ما ذكرت: ما حق الله على عباده؟
فحقه عليهم: أن يعرفوه ويوحدوه ||على ما أنعم||، ويعبدوه ويشكروه ولا يكفروه؛ لأن على العبد أن يعرف المنعم عليه، ويشكره على ما أنعم عليه، ويعترف له بحقه الواجب عليه، ويطيعه فيما أمره ونهاه، وقد قال الله: {ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم}. وقال الله تعالى: {أن اشكر لي ولوالديك}.
Страница 2
وقال تعالى: {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون}، فأوجب عليهم الشكر والذكر، والاعتراف له بحقه الذي أوجبه عليهم من المعرفة به، وأنه لهم خالق ورازق، وهاد ومنعم، وأنه بهم رؤوف رحيم.
وقلت: ما أول ما افترض الله على عباده المكلفين؟
قال: فأول ذلك المعرفة به أنه لهم خالق ورازق على وجه الفكر والنظر والاعتبار؛ لأن الله تعالى ليس بمشاهد، ولا مرئي ولا محسوس، ولكن بالشواهد يستدل عليه العاقل من خلق نفسه، وخلق غيره، وخلق السموات والأرض وما بينهما، يعلم أن لها خالقا لا يشبهها ولا تشبهه، وهو الله الواحد القهار، وقد قال الله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد}، وقال: {أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء}، وقال: {أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق}، وقال تعالى: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}.
وفي كتاب الله /3/ ما قد بين وعرف أنبياءه، وما دلت عليه آياته، وبين أنه حجة يستدل بها عليه ما لا يحتمله كتابي هذا في رقعتي هذه لو عددته، وبذلك دلت عليه الآيات فيما ذكرت.
Страница 3
فإذا شاهد هذا العبد من نفسه ومن العالم، ونظر من وجه النظر علم أنه محدث، ولابد للمحدث من محدث أحدثه، ومدبر دبره، وهو الله الواحد القهار؛ لأنه لا يتصور في وهمه أنه يكون محدثا إلا من محدث أحدثه، كما أنه لو رأى بناء علم أن له بانيا، ولو رأى كتابا علم أن له كاتبا، وأشباه هذه الأشياء، لا يرى أثرا إلا وأن له مؤثرا دل على أن له خالقا، ولا بد من اعتقاد هذا من النظر والتفكر.
- وقلت: فإن قال: وما يدله أنه مخلوق؟
قيل له: إذا رأى أنه في حال التمام والكمال، وقد كان نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما، ثم لحما، فقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال إلى حال، فدل أنه مخلوق وأن له خالقا، وقد قال الله تعالى: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه}، وقال: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة}، وقال: {وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة}، وقال: {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق}.
فقد دل ذلك في العقل، ودل الكتاب المنزل على أن العبد مخلوق وله خالق، وهو الله الواحد القهار.
[اختلاف الناس في المعرفة]
- وأما ما ذكرت: من اختلاف الناس في المعرفة أنها تقع اضطرارا، وقال قوم: تقع اكتسابا، وقد أوجب الله المعرفة به، فما الوجه في عدل ذلك؟ والدليل عليه؟
Страница 4
قال: الدليل على ذلك أن الله تعالى قد ذم الجهل به، والفرية عليه، فلو لم يأمر بمعرفته من قد أكمل عقله، وألزمه ذلك لكان قد أباح له جهله، فلما كان الله قد أنعم عليهم، ووضع لهم الأدلة، وأمرهم بشكره ليشكروه على نعمه، كما قال الله: {فاذكروني أذكركم * واشكروا لي ولا تكفرون}، دل ذلك أن عليهم معرفته وشكره، وقد جعل لهم دليلا على معرفته؛ لأن العالم بما فيه من آثار الصنعة دليل على أن الله لا يجوز في حكمه أن يهملهم وقد نصب لهم ما يعرف به من آثار صنعته، فيعرف ويستدل به عليه؛ إذ لا تجوز عليه الرؤية، ولا المشاهدة، ولا الحس، ولا اللمس، ولا يعرف بغير الاستدلال عليه، والاستدلال /4/ لا يقع إلا من وجه النظر والاكتساب بالدلائل، وليس ذلك من طريق الاضطرار، والله تعالى لا يخلق شيئا لا معنى له؛ إما منفعة عاجلة أو آجلة.
Страница 5
كذلك أمرهم بالاستدلال عليه، والاستدلال لا يقع إلا من وجه النظر والعبرة، فقال: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج * والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج * تبصرة وذكرى لكل عبد منيب * ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد * والنخل باسقات لها طلع نضيد}. وقال: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت * وإلى السماء كيف رفعت * وإلى الجبال كيف نصبت * وإلى الأرض كيف سطحت * فذكر إنما أنت مذكر}، وأمثال هذا كثير مما يدل على أنه أمر بالاستدلال الذي يعرف به الخالق أنه خالق، ورازق، ومحي، ومميت، فدل ذلك في الكتاب والعقل أن المعرفة تدرك بالاستدلال على المدلول عليه، والدليل هو الهادي إلى الحق، وقد قال الله تعالى: {أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى}، وقال: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم}.
وقد عرف في كتابه أن السماوات والأرض، وما خلق من شيء دليل على ربوبيته ووحدانيته، وأنه ليس كمثله شيء.
[كيف يستدل بالشاهد على الغائب؟]
وأما ما ذكرت: كيف يستدل بالشاهد على الغائب؟
فذلك أنا إذا شاهدنا نارا علمنا أن كل نار كذلك حكمها، وإذا رأينا الحيوان لا يقع إلا على التناسل حكمنا بذلك على ما غاب عنا من جنس الحيوان، ويستدل بالأثر على المؤثر، والبناء على الباني، والكتاب على الكاتب، وقد بينا لك من الدلالات ما يكتفى بدونه.
Страница 6
[الدليل على معرفة حدوث الخلق] وأما ما ذكرت من الدليل على معرفة حدوث الخلق؟
فإنا وجدنا العالم أجساما وجواهر وأعراضا لا تنفك من الاجتماع والافتراق، ||والاجتماع والافتراق|| محدثان كانا بعد أن لم يكونا، فما لم ينفك من الحدث محدث، ولا يتوهم الجسم خاليا منها.
وقد صح وثبت أن الاجتماع والافتراق معنيان، بهما اجتمع المجتمع وافترق المفترق، وهما مجتمعان بجامع جمعهما ومفرق فرقهما؛ فدل بذلك على حدثهما، وقد قال الله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر}.
ومع أن /5/ المحدث هو كل ما لم يكن فكان، فلما لم ينفك الجسم قط مما لم يكن فكان، فهو على الذي دل على حدثه بعد إذ لم يكن فكان، مع الإجماع أن الله كان ولا مكان، ثم خلق المكان، فكان المكان إذا بعد أن لم يكن مكان.
ولما دل الدليل بالإجماع أن الأعراض محدثة لم تنفك من الجواهر دل على أن الجواهر والأجسام محدثة ما لم ينفك منها.
[الدليل على أن للمحدث محدثا]
وأما ما ذكرت أنه إذا كانت الأشياء محدثة، فما الدليل على أن لها محدثا؟
قيل له: الدليل على ذلك أنها لا تخلو من أن تكون أحدثت نفسها في حال وجودها أو في حال عدمها، فإن كانت أحدثت نفسها في حال وجودها فمحال إيجاد الموجود، وإن كانت أحدثت نفسها وهي معدومة فمحال أن يوجد المعدوم شيئا، فدل أنها محدثة، وكالبناء لا يكون إلا من بان، والكتاب لا يكون إلا من كاتب، فكذلك كل صنعة لا تكون إلا من صانع، فدل ذلك أن الأشياء محدثة مخلوقة مصنوعة، وقد قال الله تعالى: {خلق الله السماوات والأرض بالحق}.
مسألة: [الخالق لا يشبه المخلوق]
وأما ما ذكرت من الدليل على أن الخالق لا يشبه المخلوق؟
Страница 7
قيل له: فذلك من قبل أنه لو أشبهها لكان حكمه حكمها في الحدث، ولو أشبهها لم يخل أن يشبهها من كل الجهات أو من بعضها، فلو أشبهها من كل الجهات كان محدثا مثلها، ولو أشبهها من بعض الجهات كان محدثا من حيث أشبهها، فلما استحال أن يكون المحدث قديما دل ذلك على أن الخالق لا يشبه بالمخلوق المحدث من جهة من الجهات، وقد قال الله تعالى: {ليس كمثله شيء}، {ولم يكن له كفوا أحد}.
مسألة: [في قول الثنوية]
وأما ما ذكرت من قول الثنوية:
فإن قال قائل: ما تنكر أن يكون العالم من أصلين قديمين: أحدهما نور، والآخر ظلمة؟
قيل له: أنكرنا ذلك من قبل أن لا يخلو الأمر أن يكونا متباينين أو متمازجين، فأيهما كان فقد صح بما يثبت لهما الحدث، والحد، والنهاية.
وقد دللنا أن الأجسام محدثة، فمتى صح أنهما جسمان فقد ثبت أنهما محدثان، والمحدث مصنوع وله صانع.
ووجه آخر: لا يجوز أن يكونا متباينين ثم يصح امتزاجهما أبدا؛ لأنهما عندهم، أحدهما نور والآخر ظلمة، وهما ضدان لا يزدادان إلا تباعدا، ولو كانا متباينين -على ما قالوا- ثم امتزجا لم يخل أن يكون التباين هما أو غيرهما، وكذلك الامتزاج، وقد ثبت أصل ثالث وفسد قولهم.
فإن قال: التباين والامتزاج /6/ غيرهما وثبت أصلا ثالثا.
قيل له: فقد تغير التباين والامتزاج، وإذا تغير فهو محدث، وهما محدثان، فقد ثبت أنهما محدثان، والقديم لا يتغير كالمحدثات، وقد أكذبهم الله بقوله تعالى: {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون}، فدل أنه خالق الظلمة والنور، وقد بطل ما قالوا وكذبهم الله، وبين في كتابه أن دعواهم باطل ممن قال بذلك من الثنوية وعباد النيران.
Страница 8
مسألة: [إنكار أن العالم من صانعين قديمين]
وأما ما ذكرت من قولهم: إن قال قائل: ما تنكر أن يكون العالم من صانعين قديمين؟
قيل له: أنكرنا عليه أشد الإنكار؛ لأنه لو كانا اثنين لكان لا يخلو أن يقع بينهما تمانع، وذلك أنه لو أراد أحدهما أن يجعل جسما في مكان ويريد الآخر أن يجعل في ذلك جسما غير ذلك، أو يريد أحدهما تسكين جسم ويريد الآخر تحريكه، أو يريد أحدهما بقاء جسم ويريد الآخر فناءه، فلا يجوز أن يكون ما أراداه جميعا، فيكونا جسمين في مكان، أو يكون جسما متحركا ساكنا في حال ووقت واحد، فلما لم يصح ذلك ثبت وصح أن الله إله واحد، ليس كمثله شيء، وقد قال الله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون}، وقال: {لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون}. وقال: {قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا * سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا}، فدل هذا من القرآن وغيره ما يبطل حجة الثنوية وغيرهم من الملل، وممن يزعم أن مع الله إلها آخر غيره، وثبت بذلك وحدانيته.
ولو كانا اثنين لم يخل أن يقدر كل واحد منهما على الآخر أو لا يقدر، فإن كانا لا يقدران فهما ضعيفان، والضعيف ليس بإله، وإن كان يقدر أحدهما على الآخر فالمقدور عليه ضعيف عاجز، والضعيف لا يكون إلها، وإن كان لا يقدر أحدهما على الآخر فهما عاجزان، والعاجز لا يكون إلها، فبطل ما اعتلوا به.
Страница 9
ولو كانا اثنين لكان لا يخلو أن يريد أحدهما أن يستسر سرا دون صاحبه فيقدر أو لا يقدر، فإن كان يقدر على ذلك، فالمستسر دونه جاهل، /7/ والجاهل ليس بإله، وإن كان لا يقدر فهو عاجز، والعاجز لا يكون إلها، فدل بذلك أن خالق الأشياء واحد، وهو الله الذي ليس كمثله شيء؛ لأن تدبير الاثنين لا يقع على نظام واحد، كما قال الله: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون}.
مسألة: [دليل إعادة الخلق]
- وسأل فقال: ما الدليل على إعادة الخلق؟
قيل له: إن الله تعالى خلقه أولا على غير مثال سبق، فإذا خلقه أولا على غير مثال سبق لم يعيه أن يعيده خلقا آخر، وقد قال الله تعالى: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم}، وقال: {وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم}، وقال: {أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون}، و{... لمبعوثون}، [وقال: {فسيقولون من يعيدنا] قل الذي فطركم أول مرة}.
فدل في القرآن في غير موضع أنه يعيدهم، وقال: {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون}، وقال: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}.
Страница 10