Джамик
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والمرض /421/ الذي يفطر فيه عندنا: المرض المضعف عن الصوم، ويحتاج فيه صاحبه إلى الإفطار، ولا يقدر أن يأكل ما يوصله إلى الليل.
والمسافر الذي يتعدى الفرسخين جائز له الإفطار إذا خرج لحاجة عرضت له في قول أصحابنا. وأما من قال بالثلاثة الأيام فهذا أرخص. ومن رأي أهل عمان: أن المسافر جائز له الإفطار غنيا أو فقيرا.
ومن مات في مرضه أو في سفره ولم يقض فإني أحب أن يطعم عنه للحديث الذي جاء به «يطعم عنه». وعند أصحابنا أنه لا شيء عليه إذا مات في مرضه أو في سفره، وقالوا: إن رجع أو صح فعليه أن يقضي، وإن لم يقض أو لم يوص لم يلزم الورثة. وإن أوصى لزمه في ماله . ورأيهم في الصوم والطعم أحب إلي لاتباع السنة.
والمريض على الإفطار حتى يقوى على الصيام.
وإن أراد المسافر أو المريض الإفطار في شهر رمضان نوياه من الليل. وإن أفطرا في النهار من غير أمر يخافان منه على أنفسهما ولم ينويا الإفطار من الليل انتقض عليهما ما مضى من صومهما. وإن خافا على أنفسهما فأكلا أو شربا بقدر ما يحييان به فعليهما بدل يومهما.
وإن نوى المريض أو المسافر الإفطار من الليل فأصبحا مفطرين جاز لهما، ويقضيان ذلك إذا رجع المسافر وصح المريض، فإن ماتا أطعم عنهما.
وإن لم يوصيا؛ فعند أصحابنا: لا إطعام على ورثتهما ولا صوم.
ومن صام في السفر ثم رجع فأفطر في السفر انتقض عليه ما صام في السفر بالإفطار الذي أعقبه في قول أصحابنا؛ لأنه مخير في الصوم والإفطار في السفر، فإن أفطر فعدة من أيام أخر، وإن صام ولم يفطر جاز له.
فأما إن رجع المسافر ثم عاد فسافر وأفطر فلا نقض عليه في صومه في السفر الثاني.
Страница 193