568

ومن لم يعلم بجنابته حتى أصبح، فلما علم غسل من حينه فلا بدل عليه.

وإن أصابته الجنابة في شهر رمضان نهارا فغسل من حينه فلا شيء عليه.

وإن رجع نام أو قعد أو توانى بشيء غير الغسل فسد عليه ما مضى من صومه، إلا أن يكون تشاغل لثوب يأخذه، أو وعاء لغسله، أو غسل يدق له، أو ماء يسخن له فلا بأس عليه.

وإن مضى إلى مورد ثم تخطى إلى مورد آخر هو أسخن أو أستر فلا بأس.

ولا يتوانى بالكلام ولا غيره، ولا لشيء غير أمر غسله، إلا أن يسلم عليه أحد فيرد عليه السلام، وهو مار لا يعرج عليه.

وقد أنزلوا العذر لمن لم يتعمد، وأفسدوا صوم من تعمد؛ للحديث الذي جاء: «من أصبح جنبا أصبح مفطرا».

ولم نأخذ بقول من احتج أنه لا شيء عليه، وتأول بأن الله أباح الجماع في الليل للصائم، وقد تأول قول عائشة في أن النبي ^ «كان يغتسل من جنابة الجماع بالليل في النهار» ولعله كان ناسيا لجنابته.

ورأينا قول من أوجب الاغتسال بالليل أحوط.

ومن أراد سفرا يفطر في مثله نوى الإفطار من الليل، قال الله: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر}.

وإن سافر بعد طلوع الفجر لم يفطر يومه؛ لأن ذلك يوم قد وجب عليه صومه قبل سفره، وليس له أن يسقطه عن نفسه. وإن أفطر بعد أن سافر فلا كفارة عليه، ويبدل عند أصحابنا ما مضى من صومه. وقد اختلف أصحابنا في ذلك.

Страница 188