Джамик
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأما من رأى الفرقة لمن ركب ما حرمه الله فقد أخذنا به، وهو أوثق الأمرين للزوجين على سبيل النظر لهما.
والحجة لهم أن الله حرم الزنا، وحرم الوطء في الدبر، فمن أتى ذلك من امرأته حرمت عليه، وحرم الزنا، فإذا زنت امرأة رجل وعاين ذلك منها ورفع إلى الحاكم فرق بينهما. وكذلك إذا وطئ في الحيض المحرم عليه فرق بينهما، ولا فرق بين ما حرم الله ورسوله، وقد قال الله: {وحرم ذلك على المؤمنين}.
ألا ترى في القياس أن من قتل والده حرم الله عليه ميراثه بتعديه لتحريم الله ذلك عليه؛ لأنه عجل فركب المحرم فحرم الميراث، وهذا قد نهي عن الوطء في الحيض، فلما عجل ووطئ في الحيض حرمها على نفسه لنهي الله عن ذلك. أولا ترى أن المرأة إذا زنت حرمت بالسنة، كذلك [الوطء في] المحيض.
مسألة: [في الدم الذي تراه الحامل والنفاس]
- وسأل عن المرأة ترى /286/ الدم وهي حامل، هل تدع الصلاة لذلك؟ وهل ذلك حيض؟
قيل له: قد اختلف في ذلك، وقد قال الله تعالى: {يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد}. وقال بعضهم: إن ذلك من غيض الأرحام وليس بحيض، وأنه ما جعل الله حيضا مع حمل، وأوجبوا عليها في الدم الغسل للصلاة، لكل صلاتين غسل وللفجر غسل. وقال آخرون: إنه دم حيض.
والذي يحتاط في قوله أوجب في ذلك أن تغتسل وتصلي وتصوم إذا طهرت، وتبدل الصوم، وتمنع الزوج من الوطء لحال الاختلاف في ذلك.
وأما إذا رأت المرأة الدم عند الميلاد؛ فقال قوم: تدع الصلاة. وقال آخرون: لا تدع الصلاة حتى تركز للميلاد. وقال آخرون: حتى ينفقئ الهادي. وقال آخرون: حتى ترى الدم على رأس الولد.
Страница 18