Джамик
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد أجاز بعض: قتل الجبابرة غيلة، ولم يجز ذلك بعض إلا بعد الحجة. وبعض: أجاز بيات العدو من أهل البغي إذا كانوا مستحلين لقتال المسلمين، ويهدر عنهم ما كان من أحداثهم في وقت الحرب في السر والعلانية إذ هم مستحلون لذلك.
فأما الذين يحرمون ذلك ويأتونه على وجه التلصص فلا يهدر عنهم إلا ما كان في الوقعة، ويؤخذون بما سوى ذلك في الحكم. ومن أخذ غير طائع منهم؛ فالإمام فيهم بالخيار إن شاء قتلهم أو تركهم ، إلا من قد قتل منهم؛ فإنه يقتل إذا كان إمامهم قائما.
ومن أحرق بيتا لرجل فيه متاع؛ فإن أكلت النار ما يجب فيه القطع قطع، وهو محارب.
وإن أحرق أحد رجلا في النار فالقصاص بالسيف؛ لما روي عن النبي ^ أنه قال: «لا قصاص إلا بالسيف»، وإن كان فيه خلاف.
والذي نصب حربا ولم يقتل؛ فإنه لا يقتل، ويؤمن إن طلب الأمان.
ومن قتل المسلمين ببيعته أو ببغيه أو بدلالته قتل. وقال بعض: من قتل المسلمين ببيعته، فإن أخذ لقفاه قتل، وإن ألقى بيده وسع الإمام العفو عنه على قول، وقبل منه ولم يقتل.
وإذا صح مع الإمام أن قوما تبايعوا على سفك دماء المسلمين؛ فلا يحل قتلهم اغتيالا ولا جهرا، ولكن يرسل إليهم من يأتيه بهم، ويحضر عليهم البينة، فإن /815/ تابوا قبل منهم ما لم يقتلوا أحدا من المسلمين. وإن كانوا قد قتلوا أو قتل أحد ببيعتهم أحدا في دينه قتلوا بمن قتلوا من المسلمين. وإن لم يكونوا هم قتلوا أحدا من المسلمين بأيديهم فتابوا وألقوا بأيديهم من قبل أن يقدر عليهم عفي عنهم، قال الله: {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم}.
Страница 171