Хидаят Рагхибин

Хади ибн Вазир d. 822 AH
179

Хидаят Рагхибин

هداية الراغبين إلى مذهب العترة الطاهرين

والموت حتم في رقاب العباد ولو أن أهل هذا البيت خرجوا من أرض السودان ليس لهم برسول الله قرابة، فتعلموا القرآن، ودانوا بشريعة الرحمن، ثم جاهدوا في الله تعالى هذا الجهاد، وبذلوا أنفسهم وأرواحهم في طاعة رب العباد، وباينوا بأقوالهم وأحوالهم أرباب الغي والفساد، ودانوا لله بالتوحيد ، ودعوا إلى طاعة الله العزيز الحميد ؛ لكان اتباعهم واجب، وودهم لازما لازبا، ونصرتهم من فرائض الدين، وموازرتهم من شرائع سيد المرسلين، كيف وقد جمعوا بين الأفعال المرضية، والأنساب الزكية، والأحوال الرضية، والطرائق الهادية المهدية، فوا عجبا!! لنفوس عنهم مائلة ، وفي التهمام في أمرهم جائلة ، إن ذكر العلم فلهم من سلساله صفوته ، ومن إسناد رجاله ذروته ، يروي عن أبيه عن جده، فكل واحد منهم في العلم نسيج وحده.

وإن ذكر الزهد في الدنيا فهم أهله وأربابه، وفيهم مركزه ونصابه، لم يفتحوا منها بابا، ولم يمسكوا لها أسبابا، أماتوا فيها الشهوات، وأحيوا بها الباقيات الصالحات، يموت أحدهم وحاجته تلجلج في صدره، ويقبر ميتهم وتدخل معه أمنيته في قبره، وتعرض الدنيا على أحدهم فيعرض عنها بوجهه، ويميت ذكرها من قلبه.

هذا، وإن ذكر الجهاد فهم فرسان جولته، وأسود صولته، ونجوم سمائه، وأقطاب هيجائه، ليوث العزمات، وعيون الأزمات، وأقمار الدجيات، والراغبون في بيع أنفسهم من الله بفراديس الجنات، وما هذه إلا صفات الأنبياء، وسمات الأبرار الأصفياء.

* * * * * * * * * * * *

Страница 223