Хидаят Рагхибин
هداية الراغبين إلى مذهب العترة الطاهرين
Жанры
[الإمام إبراهيم بن عبدالله بن الحسن (النفس الرضية) (ع)]
(97- 145ه / 716- 763م)
وأما الإمام إبراهيم بن عبدالله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام:
فإنه كان عالما، فاضلا، تقيا، زكيا، ورعا، زاهدا، شجاعا، باسلا، سخيا، كاملا، ناشئا على العلم والعفاف والصلاح والتقوى والطهارة، جامعا بين العلم والعمل حتى بلغ أرفع رتبة، وأسنى درجة.
وسئل إبراهيم بن أبي يحيى المدني وكان من أصحابه فقيل له: قد رأيت محمدا وإبراهيم ابني عبدالله بن الحسن بن الحسن فأيهما كان أفضل؟
فقال: (والله لقد كانا فاضلين شريفين كريمين عابدين عالمين زاهدين، وكان إبراهيم يقدم أخاه محمدا ويفضله، وكان محمد يعرف لإبراهيم فضله، وقد مضيا حميدين شهيدين صلوات الله عليهما).
وكان قد خرج إلى (البصرة) داعيا لأخيه محمد بن عبدالله عليهما السلام، فأظهر الدعاء لأخيه بها وأخذ له البيعة، واستولى على البصرة وقام بالأمر هناك، حتى ورد عليه نعي أخيه أول يوم من شوال سنة خمس وأربعين ومائة وهو يريد أن يصلي بالناس صلاة العيد، فصلى بهم ثم رقا المنبر وخطب ونعى إلى الناس أخاه محمدا عليه السلام ثم تمثل: [البسيط]
أبا المنازل يا خير الفوارس من .... يفجع بمثلك في الدنيا فقد فجعا
الله يعلم أني لو خشيتهم .... وأوحش القلب من خوف لهم فزعا
لم يقتلوه ولم أسلم أخي لهم .... حتى نموت جميعا أو نعيش معا
Страница 224