Хидаят Рагхибин

Хади ибн Вазир d. 822 AH
178

Хидаят Рагхибин

هداية الراغبين إلى مذهب العترة الطاهرين

وما قام بفريضة الجهاد حتى تعينت عليه الفريضة، وهتكت حرمة آل رسول الله الطويلة العريضة، وغير أبو الدوانيق في دين الله الأحكام، وهدم قواعد الإسلام، وتجرأ على أولاد فاطمة -عليها وعليهم أفضل السلام-، حتى بلغ من أمره أنه أخذ عبدالله بن الحسن بن الحسن في جماعة من أهل بيته، وأزعجهم من المدينة وحملهم على الأقتاب حتى وصلوا إلى الكوفة، فأمر بتخليدهم في السجن وأطبقه عليهم حتى كانوا لا يفصلون بين الليل والنهار، وما زالوا فيه مسجونين حتى ماتوا، وصار ذلك السجن مشهدا لهم يعرف بمشهد عبدالله بن الحسن إلى يوم الناس هذا، فانظر إلى فضل أئمة العترة، وماذا لاقت في ذات الله، وإنما كانوا بين قتيل وطريد وأسير شريد، وخائف مترقب، وخاف متنقب.

وعن بعضهم: وكان في بعض الجبال قد اشتد به الطلب ومعه ولد صغير فسقط الولد فمات؛ فأنشأ يقول: [السريع]

منخرق الخفين يشكو الوجا

شرده الخوف وأزرى به

قد كان في الموت له راحة

تنكيه أطراف مرو حداد

كذاك من يكره حر الجلاد

Страница 222