556

Дардж ад-Дурар в тафсире аятов и сур

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Редактор

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Издатель

مجلة الحكمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

بريطانيا

﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ﴾ نزلت في النبي ﷺ وأبي بكر الصديق ﵁ عن ابن عباس (١)، وهي عامة في الظاهر لأن المؤمنين ابتلوا بأموالهم وأنفسهم من وجوه كثيرة و(سمع الأذى) ما سمعوا من وصفهم الله (٢) بما لا يليق به، ووقيعتهم في النبي ﵇ وتضليلهم (٣) المؤمنين، و(الصبر) ههنا هو صبر النفس على مرّ القدر والتسليم لله تعالى والرضا بقضائه واحتمال الأذى فيه وتنتهوا عما نهى الله تعالى عن ذلك إشارة إلى كسب الصبر والاتقاء، و﴿عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ عزيمتها، وهي الشروع (٤) فيها بالحزم وابتداؤها بالجد، وعن عطاء أنه حقيقة الإيمان.
﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ﴾ الهاء عائدة إلى الكتاب.
و﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ في جماعة من أهل خيبر أتوا النبي ﵇ وزعموا أنهم على دين إبراهيم يطلبون بذلك المحمدة فأنزل الله الآية وفضحهم، فما أتوه هو زعمهم وتلبيسهم، ﴿بِمَفَازَةٍ﴾ ببعيد، والمفازة موضع الفوز.
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ﴾ اتصالها بما قبلها من حيث نفي فوز القوم من عذاب الله تعالى لاقتداره وسعة ملكه.
عن ابن عباس أنه بات عند خالته ميمونة فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله ﷺ في طولها، فنام حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ فجعل يمسح النوم عن وجهه وقرأ العشر الخواتم من سورة "آل عمران" (٥)، الخبر. عن ابن عباس قال: بعثني أبي (٦)

(١) أخرج ابن أبي حاتم في التفسير (٤٦١٧) عن ابن عباس قال: نزلت في أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب.
(٢) في "ب": (لله).
(٣) في الأصل: (وتقليلهم).
(٤) في الأصل: (الشرع).
(٥) رواه البخاري (١٨٣، ١١٩٨، ٤٥٧١)؛ ومسلم (٧٦٣).
(٦) في الأصل: (في).

2 / 556