555

Дардж ад-Дурар в тафсире аятов и сур

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Редактор

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Издатель

مجلة الحكمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

بريطانيا

يغير الله عليهم يذبحون القرابين ويضعونها (١) في بيت لا سقف له فينزل نار بها صوت فتأكلها إن كانت طيبة متقبلة، وكذلك قربان هابيل (٢). ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ فيه (٣) تسلية للنبي ﵇، ﴿وَالزُّبُرِ﴾ جمع زبور، والزبور: كل كتاب ذي حكمة، وزبرت الكتاب إذا أحكمته (٤)، ﴿الْمُنِيرِ﴾ المبين.
﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ تسلية للنبي ﵇ أيضًا من حيث إن نعيم الدنيا وبؤسها لا تبقيان، وأن الناس إنما يوفون أجورهم يوم القيامة. فالاعتبار بالحالة الآخرة دون هذه، و(ما) (٥) في ﴿وَإِنَّمَا﴾ كافة إذ لو كانت بمعنى (الذي) لكان أجورهم بالرفع (٦) ولكان قوله: ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ من الصلة، والصلة لا تنفك عن الموصول كقوله: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ﴾ [فاطر: ١٨] و﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ﴾ [فاطر: ٢٨]، و﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ [النحل: ٩٢]، و﴿أُجُورَكُمْ﴾ هو المفعول الثاني و﴿يَوْمَ﴾ نصب على الظرف، و(الفوز) النجاة، وسمي المهمة مفازة على وجه التفاؤل، إلا كمتاع الغرور وإنما شبهها به لأنه يسرُّ عاجلًا ويسوء آجلًا وكذلك الدنيا، و﴿مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ كل ما استمتعت به مغرًّا، والغرور قريب من الخداع.

(١) في الأصل: (ويضعون لها)، وهو خطأ.
(٢) أخرجه ابن المنذر (١٢٣٥) عن ابن جريج. وانظر العجاب (٢/ ٨٠٨ - ٨٠٩).
(٣) (فيه) من "ب".
(٤) قال الليث: كل كتاب فهو زَبُور، ومنه قول امرئ القيس:
لمن طَلَلٌ أَبْصَرْتُهُ فشجاني ... كخطٍّ زبورٍ في عسيب يَمَانِ
وتجمع على "زُبُور" بضم الأول والثاني، وتجمع أيضًا على "زُبُر" بضم الأول والثاني.
وقد غلب هذا الاسم على صحف داود ﵇، قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [النِّساء: ١٦٣].
[تهذيب اللغة (١٣/ ١٩٦)؛ لسان العرب (زبر -٦/ ١١)].
(٥) (ما) ليست في "ب".
(٦) وهذا قول مكي - قاله في المشكل (١/ ١٧١) وعلل ذلك بأنه يلزم منه رفع "أجورَكم" ولم يقرأ به أحد لأنه يصير التقدير: "وإن الذي توفونه أجورُكم" كما إنك تفرق بين الصلة والموصول بخبر الابتداء إذا جعلنا "ما" موصولة.

2 / 555