523

Дардж ад-Дурар в тафсире аятов и сур

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Редактор

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Издатель

مجلة الحكمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

بريطانيا

في شهر رمضان سنة اثنين وكان لواء رسول الله ﷺ (١) يومئذٍ (٢) أبيض معٍ مصعب بن عمير وراية سوداء مع علي (٣)، وكانت قريش (أخرجت عباسًا وعقيلًا مكرهين مع أنفسهم وكان عباس من مطمعي) (٤) قريش يومئذٍ، فلما التقت الفئتان أهب الله ريح النصر لأوليائه وشاهت وجوه الكفار وكان كما قال الله: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ [الأنفال: ١٧] الآية، قتل حمزة: شيبة بن ربيعة (٥) والأسود بن عبد الأسود المخزومي، وقتل علي: العاص بن سعيد والوليد بن عقبة وعامر بن عبد الله ونوفل بن خويلد وعبد الله بن حميد، وقتل عمر: خالد بن العاص بن هشام، وقتل الزبير: عبيدة بن سعيد بن العاص، وقتل عبيدة بن الحارث: عتبة بن ربيعة، وضرب عمرو بن الجموح رجل أبي جهل ووقف عليه ابن مسعود وارتقى ظهره واحتزَّ رأسه، وقتل عمار: عليّ بن أمية بن خلف (٦).
عن سعيد بن جبير: أن النبي ﵇ قتل يومئذِ ثلاثة صبرًا: عقبة ابن أبي معيط، والنضر بن الحارث بن كلدة، وطعيمة بن عدي، وأسر العباس وعقيل ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فالتجأ عباس إلى مثل قولهما (٧): ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٤٢]، فقال النبي ﵇ (٨): "الله أعلم بإسلامك فإن كان حقًا فهو يجزيك وأما ظاهر أمرك فكان علينا" وأمره أن يفدي نفسه وابني أخيه، فقال: ما لي شيء ولا تترك

= هذا المعروف عندنا. وذهب الشعبي إلى أنه سمي بذلك لأنه كان ماءً لرجل من جهينة
يقال له: بدر.
[الطبري (٦/ ١٧)؛ طبقات ابن سعد (٢/ ٢٧)؛ فتح الباري (٢/ ٢٧)].
(١) (وسلم) من "ب" "أ".
(٢) (يومئذ) ليست في "ب".
(٣) في "ب": (قريش)، وهو خطأ.
(٤) ما بين (...) سقطت من "ب".
(٥) سيرة ابن هشام (٢/ ٢١٤ - ٢١٥).
(٦) سيرة ابن هشام (٢/ ٢٢٦).
(٧) في الأصل: (قولهما).
(٨) (السلام) ليست في "ي".

2 / 523